65 ـ باب هل تَلحق الأسماء والأحكام في الزلات والطوام للمعتَبرين؟ وماذا يلحق؟
قال تعالى (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ - إلى أن قال - رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا) وقال تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) .
وقال تعالى (وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وقال تعالى (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وقال تعالى (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى) ، وعن ثوبان مرفوعا (إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) رواه أبو داود والترمذي وأحمد وصححه ابن حبان والحاكم، قال ابن تيمية (ولم يقل أحد بتكفير المجتهدين في المسائل المتنازع عليها وذكر مسائل الاستحلال اليسير اجتهادا) الفتاوى 12/ 495 - 494، وقال أيضا (من خالف الكتاب والسنة فإنه يكون إما كافرا وإما فاسقا وإما عاصيا إلا أن يكون مؤمنا مجتهدا مخطئا فيثاب على اجتهاده، أما إذا قامت الحجة الثابتة بالكتاب والسنة فخالفها فإنه يعاقب بحسب ذلك إما بالقتل وإما بدونه) الفتاوى 1/ 113.
وفيها قصة عبد الله بن أبي السرح رضي الله عنه وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي (قصته مبسوطة في الصارم ص 109) ، وفيها قصة الرجال بن عنفوة الحنفي قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن ثم شهد زورا أن مسيلمة نبي أشركه الرسول في النبوة، وفي ذلك قصة حاطب وقدامة بن مظعون مع عمر والصحابة رضي الله عنهم (الدرر10/ 371) ، وقصة ابن عباس رضي الله عنه مع نافع بن الأزرق، وموقف علماء السلف اللاحقين مع مرجئة الفقهاء، والشافعي مع حفص الفرد، وقصة أحمد بن حنبل مع ابن أبي دؤاد ومع حسين الكرابيسي في مسألة اللفظ قال الذهبي عنه من أوعية العلم وضع كتابا في التدليس (سير أعلام النبلاء 11/ 289) ، ومن أجاب في الفتنة من أهل الحديث، وقصة ابن تيمية مع الرازي وأبي معشر البلخي والبكري والبوصيري والصرصري وابن نعمان (كما في المنهاج ص 208 - 209 - 110 - 233) ومع المعتَبرين في زمانه كما في الرد على البكري وكما في أول التسعينية، وقصة ابن القيم مع ابن المفيد (كما في كتاب مفيد المستفيد) ، وقصة محمد بن عبد الوهاب مع علماء زمانه، وأئمة الدعوة مع أهل زمانهم أمثال داود بن جرجيس وابن منصور وكما سُئل عبد الله بن محمد عن علماء القبورية الذين ماتوا (كما في كشف المين أو الإلباس ص 79 - 80 - 81) .