الصفحة 64 من 75

وفي حديث وفد بني المنتفق (ما أتيت عليه من قبر قرشي أو عامري مشرك فقل أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسؤوك تجر على وجهك وبطنك في النار) رواه عبد الله بن أحمد وابن أبي عاصم وجَمعٌ ذكرهم ابن القيم في زاد المعاد وقال حديث كبير جليل رواه أهل السنة وتلقوه بالقبول، ورواه الحاكم وصححه، وعن أنس أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي؟ قال في النار فلما قفي دعاه فقال إن أبي وأباك في النار) رواه مسلم، وعن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد له راية وبعثه إلى رجل نكح امرأة أبيه أن اضرب عنقه وخذ ماله) رواه أبو داود والنسائي والدارمي والبيهقي وابن الجارود في صحيحه، وفي السيرة قصة المرتدين زمن أبي بكر، وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالة له (بعدما ذكر من كفره السلف قال: واذكر كلامه في الإقناع وشرحه(أي منصور البهوتي) في الردة كيف ذكروا أنواعا كثيرة موجودة عندكم ثم قال منصور (وقد عمت البلوى في هذه الفرق وأفسدوا كثيرا من عقائد أهل التوحيد نسأل الله العفو والعافية) هذا لفظه بحروفه ثم ذكر قتل الواحد منهم وحكم ماله هل قال واحد من هؤلاء من الصحابة إلى زمن منصور إن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم) (الدرر10/ 69) (والطوائف التي ذكرها هي أهل الاتحاد وأهل الحلول وغلاة الصوفية والرافضة والقرامطة والباطنية) ، وقال الشيخ أبا بطين في الدرر10/ 401 -402 (نقول في تكفير المعين ظاهر الآيات والأحاديث وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره قال تعالى:(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) وقال تعالى (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) وهذا عام في كل واحد من المشركين)، وقال أيضا في الدرر 10/ 402 العلماء يقولون: فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته، فالاستتابة بعد الحكم بالردة والاستتابة إنما تكون لمعين ويذكرون في هذا الباب حكم من جحد وجوب واحدة من العبادات الخمس أو استحل شيئا من المحرمات كالخمر والخنزير ونحو ذلك أو شك فيه يكفر إذا كان مثله لا يجهله ولم يقولوا ذلك في الشرك ونحوه مما ذكرنا بعضه بل أطلقوا كفره ولم يقيدوه بالجهل ولا فرقوا بين المعين وغيره وكما ذكرنا أن الاستتابة إنما تكون لمعين، وقال عبد الله وإبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف وابن سحمان مسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولا يكون به كفرا فيقال من قال بهذا القول فهو كافر لكن الشخص المعين إذا قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة التي يكفر تاركها وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء فإن بعض أقوالهم تتضمن أمورا كفرية من رد الكتاب والسنة المتواترة فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرا ولا يحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع كالجهل وعدم العلم بنقص النص أو بدلالته فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كثير من كتبه) الدرر 10/ 433، 432، وذكر إسحاق في أول رسالة تكفير المعين أن التفريق بين القول والقائل والفعل والفاعل في الشرك الأكبر بدعة، فقال (وعند التحقق لا يكفرون المشرك إلا بالعموم وفيما بينهم يتورعون عن ذلك ثم دبت بدعتهم وشبهتهم حتى راجت على من هو من خواص الإخوان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت