وقال تعالى (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) ، وعن المغيرة بن شعبة مرفوعا (لا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين) متفق عليه، وزاد مسلم من حديث ابن مسعود من أجل ذلك أنزل الكتاب، وفيه قصة قدامة وحاطب رضي الله عنهما، وقال ابن تيمية (اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان وكان حديث العهد بالإسلام فأنكر شيئا من هذه الأحكام الظاهرة المتواترة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول) الفتاوى 11/ 407، وقال ابن تيمية (فيمن استحل محرما قال: من استحل ذلك كافر مرتد يستتاب، وإن كان جاهلا بالتحريم عرف ذلك حتى تقوم عليه الحجة فإن هذا من المحرمات المجمع عليها) الفتاوى 34/ 179وقال ابن قدامة في المغني (وكذلك كل جاهل في استحلال محرم يمكن أن يجهله لا يحكم بكفره حتى يُعرّف ذلك وتزول عنه الشبهة ويستحله بعد ذلك) 9/ 22، وقال ابن تيمية (لا يكفر العلماء من استحل شيئا من المحرمات لقرب عهده بالإسلام أو لنشأته ببادية بعيدة فإن حكم الكفر لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة) الفتاوى 28/ 501، وقال (الكفر المعذب عليه لا يكون إلا بعد الرسالة) الفتاوى 2/ 78.