الله ولا تشركوا به شيئا) على آية الأنعام ولهذا قدمتها لمناسبة كلام ابن مسعود فاعتمد على شيئين:
1ـأنها موجودة في بعض النسخ وصفها بأنها معتمدة موثقة.
2 -أن آية (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم ... ) الآية أخّرها حتى تكون بقرب حديث ابن مسعود المناسب لها، والأقرب من هذا الصنيع فعل الشيخ سليمان ويدل على ذلك: نفس صنيع المصنف حيث قدم في المسائل المسألة المستنبطة على آية (قل تعالوا أتل ما حرم ... ) فقدمها على الفوائد المستنبطة على آية (اعبدوا الله .. ) ، ثانيا: أن المصنف لو أراد أن يجعل آية الأنعام وحديث ابن مسعود في شيء واحد لجعل لهما فائدة واحدة، لكنه استخرج مسائل على آية الأنعام ومسألة أخرى على حديث ابن مسعود هي المسألة الثانية عشرة وهي التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته، فكان فهم صاحب التيسير أقرب لمراد المصنف وعليه سوف نسير ونقول الآية الرابعة (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلا تشركوا به شيئا .. ) الآية، والمسألة سهلة لا يترتب عليها أمور شديدة وإنما هي محاولة لمعرفة ما هو ترتيب المصنف فقط لاغير وفيها من المسائل: ما استخرجه المصنف على هذه الآية، استنبط المصنف من هذه الآية مسألة واحدة وهي المسألة التاسعة:
وقال (عظم شأن الثلاث الآيات المحكمات في سورة الأنعام عند السلف وفيها عشر مسائل وهي:
1 -النهي عن الشرك، وقوله عظم: وجه التعظيم لأنه نهى عن الشرك وبدأ به فدل على عظم الشرك وإذا كان الشرك عظيمًا فضده وهو التوحيد عظيم أيضًا وهنا نصل إلى مراد المصنف على عظم شأن التوحيد.
مفردات الآية: (قل تعالوا) قل يا محمد والواو في تعالوا للمشركين الذين يعبدون غير الله (وتعالوا) هلموا وأقبلوا (وأتل) بمعنى أخبركم (ما حرم عليكم ربكم) الشيء المحرم عليكم وهو الشرك (إلا تشركوا به شيئا .. ) 0
مناسبة الآية للباب: هذه الآية تدل على أهمية التوحيد ومكانته حتى سماها المصنف بالمسألة العظيمة وهذه الآية دلت على أن التوحيد عظيم.
الآية الخامسة:
قوله تعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا) .
الشيخ سليمان بعد نهاية (شيئا) أغلق القوس ص44 وقال: هكذا أُثبت في نسخة بخط شيخنا، ولم يذكر الآية، وسكت في الفتح، أما في قرة العيون ص11والإبطال ص11فقالا بعدها: الآية.