2 -أما إذا شرحت الآية مثلا (وهذا الكلام للعلماء وطلبة العلم) فأكمل الآية في الشرح لأن المصنف في الشرح استنبط عليها مسائل فدل على أنها مقصودة في الشرح والفوائد، هذه قاعدة المصنف في مثل هذه الأمور، ولكن نحن نستبيح الإخوة عذرا في عدم الإطالة لأنه حتى في الشرح لن نعرج على ذلك طلبا للاختصار، وإنما نجرد الموضع في الحديث عن التوحيد فقط ولذا سمينا هذا الكتاب بالجمع والتجريد أي تجريده وتخليصه في قضايا التوحيد فقط،
المسائل على هذه الآية: المصنف استخرج على هذه الآية مسائل: وهي المسألة العاشرة مسألة واحدة فقط، وقال المصنف الآيات المحكمات في سورة الإسراء وفيها 18مسألة بدأها الله بقوله (ولا تجعل مع الله إلها آخر ... ) وختمها (ولا تجعل مع الله إلها آخر ... ) ونبهنا سبحانه إلى عظم شأن هذه المسألة اهـ والإشارة في هذه للتوحيد (ولا تجعل مع الله إلها آخر) .
هذه الفائدة التي استخرجها المصنف على الآية خصوصا قوله (التنبيه على عظم شأن هذه المسألة وهي التوحيد) ، أراد أن يقول أن التوحيد عظيم الشأن وكلمة عظيم هذه المرة الأولى التي استخدمها المصنف واستخدم كلمة عظم ثلاث مرات مما يؤكد على أن المصنف أراد بيان عظم التوحيد وأهميته وهذا الذي قلنا هو مقصود المصنف بالباب فأصبحت مناسبة الآية للباب أنها تبين أهمية التوحيد لأن الله قضى به قضاء شرعيا.
المسألة الثانية: مفردات الآية:- (قضى) : كل الثلاثة فسروا معنى قضى بكلام مجاهد رحمه الله قال: قضى بمعنى (وصى) . وذكر الحفيدان (في التيسير ص 35 وفي الفتح ص 17) ،تفسير ابن عباس رضى الله عنه لقضى بمعنى (أمر) ،وقدمنا كلام مجاهد على كلام ابن عباس لأنه يوافق قراءة قرأ بها ُأبي وابن مسعود وابن عباس رضى الله عنهم.
وقوله (ربك) : بماذا تفسر؟ هل بمعنى الخالق أو المعبود؟ تجمع المعنيين وهي مثل كلمة الإسلام والإيمان.
وقوله (ألا تعبدوا إلا إياه) : أي لا تتذللوا ولا تخضعوا إلا له وحده وتفسر العبادة هنا بالتوحيد اقتداءً بالمصنف لما فسر العبادة في أول آية (بالتوحيد) .
الآية الرابعة:
ما هي الآية الرابعة؟ فيها خلاف بين الشراح الثلاثة في تحديد ذلك، الحفيد سليمان ص36 قال الآية الرابعة (قل تعالوا اتل ما حرم ... الآية) ،وأما البقية وهما الحفيد عبد الرحمن ص14 والشيخ حمد بن عتيق ص9 فقدما قوله تعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا) والمثير للاهتمام فعل الشيخ حمد حيث خالف الحفيد سليمان على خلاف العادة، وقال عبد الرحمن في الفتح ص 20 وفي بعض النسخ المعتمدة من نسخ هذا الكتاب تقديم هذه الآية أي آية (واعبدوا