الصفحة 16 من 154

المسألة السابعة: قال: المسألة الكبيرة أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت ففيه معنى قوله (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) .

المسألة الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله، وأراد المصنف أن يبين أهمية التوحيد وعظم شأنه وأنه يدخل في ذلك الكفر بالطاغوت فهو عظيم الشأن، ولذا قال: المسألة الكبيرة، فسماها كبيرة وهي الكفر بالطاغوت، وللمصنف باب مستقل سوف يأت إن شاء الله في مسألة الكفر بالطاغوت وبيان أهميته، وهو باب تفسير التوحيد، فإنه في آخره عظّم مسألة الكفر بالطاغوت، وأنها من أركان التوحيد، والباب الثاني باب قوله (ألم تر إلى الذين يزعمون) الآية، وكذلك له رسالة مستقلة في الدرر السنية وفي أول مجموعة التوحيد باسم رسالة في الكفر بالطاغوت ورؤوسه وبيان ذلك.

قضية معاصرة:

وهي مسألة عظيمة خصوصا في وقتنا الحاضر أن يُهتم بركن الكفر بالطاغوت والبراءة منه ومعاداته وبغضه وتكفيره وأهله، فيوجد دول طاغوتية وحكومات طاغوتية ومذاهب وأحزاب وصحف ومحاكم وأنظمة وأشخاص وقاده ومنظرين ومفكرين ووسائل إعلام .. كلها يطلق عليها طاغوت، لا بد من البراءة منها وبغضها ومعاداتها واعتقاد بطلانها وتكفير أهلها ويأتي إن شاء الله مزيد إيضاح في بابه.

وهذا هو أعظم خلل يقع في الجماعات والتيارات الإسلامية والقيادات الإسلامية من علماء وطلبة علم ودعاة وشباب عدم الاعتناء بهذا الأصل الأصيل إلا من رحم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، بل إن الاعتناء بهذا الأمر اليوم يُصنّف صاحبه في خانة الخوارج والحرورية والتيار التكفيري وأهل الغلو والإرهاب وكذا وكذا (ألقاب وألقاب) 0

الآية الثالثة:

قوله تعالى (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) صاحب التيسير ص35 أغلق القوس عند نهاية (إحسانا) وقال بعدها هكذا ثبت في بعض الأصول ولم يذكر الآية بكمالها، وصنع الحفيد سليمان أقرب إلى منهج المصنف وطريقته هنا في آيات وأحاديث الباب، فإن المصنف يميل في المتن إلى الاختصار، أما صاحب الفتح ص18فأكمل الآية إلى قوله (كما ربياني صغيرا) وفي قرة عيون الموحدين ص10 قال: الآية بالنصب (أي أكمل الآية) ، ومثله تماما الشيخ حمد في الإبطال، وما فائدة هذا الكلام؟ له فائدة حسب ما فهمت من طريقة المصنف والشراح أنه يريد منك أمرين:

1 -عندما تقرأ المتن أو تُسمّعهُ لأحد فإنك تقتصر على ما في المتن وتقرأ إلى نهاية القوس إن وجد أو تقتصر على الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت