الصفحة 14 من 154

التوحيد للعهد الذهني ص 30، ولا أدري ماذا يقصد؟ (إلا إن قيل أن المقصود بالتوحيد الشيء الذهني الموجود في ذهن المصنف عند التأليف وهو توحيد الألوهية والعبادة إن كان هذا فربما والله أعلم) 0

فإذا نظرت إلى المسائل وجدت أنه أراد توحيد الألوهية وتوحيد العبادة كما في المسألة الأولى والثانية والثالثة بل أغلب المسائل ذَكرت توحيد العبادة.

والخلاصة: أن المصنف أراد في هذا الباب أن يبين مكانة توحيد الألوهية وعظم شأنه وأهميته، وإذا نظرت إلى الآيات التي ذكرها المصنف كلها في توحيد الألوهية ومثله الحديث فهو في توحيد الألوهية،

وهناك أمر مهم في هذا الباب وهو بيان حكم التوحيد وأنه فرض عين لازم بل هو الركن الأول من أركان الإسلام 0

ثم قال المصنف (وقول الله تعالى) ثم ذكر خمس آيات وذكر حديثا أو حديثين، و (أو) هنا ليست للشك وسوف يأتي إن شاء الله في آخر الباب لماذا قلنا كلمة أو.

ولكن هناك قاعدة قبل أن نبدأ بالآيات وهي (كلمة وقول الله تعالى) الموجودة في نسخة التيسير والفتح في أول الكتاب، فهل تكون قول بالجر أم بالضم وهل نقول (قولُه تعالى أو قولِه تعالى) كما سيأتينا كثيرا في كل باب، والحفيدان في التيسير ص 30 وفي الفتح ص 14 قالا يجوز هذا ويجوز هذا وذلك أن تقول (قولُه تعالى) أو (قولِه تعالى) .

و (قولِ الله تعالى) على الجر تكون معطوفة و (قولُ الله تعالى) على الضم تكون على الابتداء، لكن إذا اخترت الجر فعليك أن تلتزم بكل الباب فقط بالجر وليس كل كتاب التوحيد من أوله إلى آخره وإنما كل باب بحسبه وإذا اخترت الضم فكذلك. وهذه قاعدة ينتبه لها في كل باب.

الآيات:

الآية الأولى: قول الله تعالى (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) .

هذه الآية استخرج عليها المصنف ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: وهي قوله (الحكمة في خلق الجن والأنس) أي أن الآية بيّنت الحكمة من خلق الثقلين والحكمة هي: العبادة (أي خُلقوا للتوحيد) .

المسألة الثانية: (أن العبادة هي التوحيد لأن الخصومة فيه) ،هل العبادة هي التوحيد كما قال المصنف أو أعم من ذلك؟: باعتبار الأصل العبادة أعم من التوحيد هذا الذي فعل الحفيد سليمان ص 30 وعبد الرحمن ص 14 فإنهما لما شرحا هذه الآية أتيا بتعريف أهل العلم للعبادة التعريف العام وذكرا تعريف ابن تيمية رحمه الله: أنه اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة. لكن المصنف كلامه دقيق لأنه يعرف أن العبادة أعم لكنه عرف العبادة هنا بأهم شيء وهو أخص أفرادها وهو التوحيد لأن المصنف أراد من الآية ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت