الملعونة التي يُسَمُّونها شرع الرِّفاقة، يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله، ومن فعل ذلك فإنه كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله) [1] هـ
وقال الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله: (ومثل هذا وشرّ منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله. ولا ينفعه أي اسم تسمَّى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها ... ) [2] .هـ
وقال الشنقيطي رحمه الله: -"لما كان التشريع وجميع الأحكام، شرعية كانت أو كونية قدرية، من خصائص الربوبية ... كان كل من اتبع تشريعًا غير تشريع الله قد اتخذ ذلك المشرع ربًا، وأشركه مع الله. [3] هـ"
وقال الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي في (شرح العقيدة الطحاوية) :
فمن حكم القوانين الوضعية وظن أنها تقوم مقام حكم الله ورسوله فهو كافر حتى لو صلى وصام وشهد أن لا إله إلا الله، وهذا البلاء والعياذ بالله عام في حكام المسلمين، كل حكام المسلمين يحكمون بالقانون، لكن منهم من يطبق القانون في كل شيء ما عدا مسائل تعد على الأصابع مثل الأحوال الشخصية كالنكاح وغيره، بل حتى الطلاق يطبقونه على القانون، ومنهم من يحكم الشريعة الإسلامية في بعض مجالات الحياة ويحكم القانون في الكثير، تجد الحاكم مسلمًا يصلي ويصوم ولكنه يضع للعمال محكمة قانونية يتحاكمون إليها ويضع لفضّ النزاع والمخاصمات التجارية محكمة يتقاضون إليها، ويمنع قضايا من أن تحال إلى المحاكم الشرعية، فيمنع أن تحيل قضية من قضايا البنوك أو من قضايا المصارف أو من قضايا العمال أو غير ذلك - يصدر قوانين بمنعها من إحالتها إلى المحاكم الشرعية، لكنه يدع الأمر إذا اعتدى إنسان على إنسان بضرب أو بمال أو بنحو ذلك، وما يمانع أن يحال إلى المحاكم الشرعية. هـ
وقال الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف في (نواقض الإيمان) :
فالتشريع حق خالص لله وحده لا شريك له. من نازعه في شيء منه فهو مشرك. هـ
أخي إياك ثم إياك أن تستهين بمسائل الشرك و الكفر فتزيغ بذلك و تضل السبيل، إياك أن تستهين بورقة تضعها في صندوق ثم تقول ما هي المشلكة؟ و ما قيمة هذه الورقة؟
إن مساعدة الكافر و مناصرته على كفره كفر ولو كانت بكلمة أو ورقة.
(1) مجموعة التوحيد لشيخي الإسلام (ص190) ، ط المكتبة العصرية 1424 هـ. في رسالته (بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك) .
(2) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، ط أنصار السنة، هامش (ص396) .
(3) أضواء البيان 7/ 169.