الصفحة 22 من 58

يعني ليس في ولاية الله من شيء. ويقال: ليس في دين الله من شيء، لأن ولي الكافر يكون راضيًا بكفره. أهـ

وقال السعدي في (تفسير السعدي ص127) :

أي: فقد انقطع عن الله، وليس له في دين الله نصيب، لأن موالاة الكافرين لا تجتمع مع الإيمان، لأن الإيمان يأمر بموالاة الله وموالاة أوليائه المؤمنين المتعاونين على إقامة دين الله وجهاد أعدائه. هـ

-ذكر إجماع أهل العلم:

قال ابن حزم رحمه الله في"المحلى" [11/ 138] : (صح أن قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ، إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) . هـ

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمهم الله [الدرر: 8/ 326] - بعد كلام له عن وجوب معاداة الكفار والبراءة منهم: (فكيف بمن أعانهم، أو جرهم على بلاد أهل الإسلام، أو أثنى عليهم، أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام، واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم وأحب ظهورهم، فإن هذا ردة صريحة بالاتفاق، قال الله تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} ) . هـ

وقال الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله [الدرر: 15/ 479] : (وأما التولي؛ فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهرًا، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة المقتدى بهم) .هـ

-بعض أقوال أهل العلم في المسألة:

قال سليمان بن عبد الله:

وإن كانت الموالاة لأجل دينهم فهو مثلهم، ومن أحبَّ قومًا حُشر معهم».هـ

وقال سليمان بن عبد الله في (الدلائل) :

أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم، خوفًا منهم، ومداراة لهم، ومداهنة لدفع شرهم، فإنه كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين. هـ

19)وقال حمد بن عتيق في"الدفاع عن أهل السنة والاتباع" [ص: 31] : (إن مظاهرة المشركين، ودلالتهم على عورات المسلمين، أو الذب عنهم بلسان، أو رضي بما هم عليه، كل هذه مكفرات، فمن صدرت منه - من غير الإكراه المذكور - فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يبغض الكفار ويحب المسلمين) .هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت