الصفحة 17 من 58

ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كفر بالله كما أن الكفر بالطاغوت إيمان الله. أهـ

وقال الشيخ ناصر الفهد في (التبيان في كفر من أعان الأمريكان) :

أن الله سبحانه شرط الكفر بالطاغوت مع الإيمان به للدخول في الإسلام، فقال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا} [البقرة: من الآية 256] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: من الآية 36] ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} [الزمر: 17] ، وقال تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [النساء: 60] .أهـ

وقال الشيخ أبو بصير الطرطوسي في (شروط لا إلاه إلا الله) :

من شروط صحة التوحيد الكفر بالطاغوت، إذ لا إيمان إلا بعد الكفر بالطاغوت ظاهرًا وباطنًا. أهـ

*معني الكفر بالطاغوت:

و لعل سائل يسال ما معنى الكفر بالطاغوت و ما المقصود به؟

قلت: الكفر بالطاغوت هو أن تجتنب عبادته و تحذر منه و تتبرأ منه و من أنصاره و أعوانه و أولياءه و تكفره و تكفر أنصاره و تسعى لإزالته باليد (عند القدرة) .

أما إن عبدهم أو جادل عنهم أو دافع عن شركهم أو ناصرهم و عاونهم على ذلك لم يكن كافرا بالطاغوت، بل كان كافرا بالله مؤمنا بالطاغوت.

-قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:(ومعنى الكفر بالطاغوت، أن تبرأ من كل ما يعتقد فيه غير الله، من جني أو إنسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك، وتشهد عليه بالكفر والضلال، وتبغضه ولو كان أبوك و أخوك.

فأما من قال أنا لا أعبد إلاَّ الله، وأنا لا أتعرَّض السَّادة والقباب على القبور وأمثال ذلك، فهذا كاذب في قول لا إله إلاَّ الله، ولم يؤمن بالله، ولم يكفر بالطاغوت).أهـ

-وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى: (والمراد من اجتنابه - أي الطاغوت - هو بغضه، وعداوته بالقلب، وسبَّه وتقبيحه باللسان، وإزالته باليد عند القدرة، ومُفارقته، فمن أدعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق) .أهـ

-وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (فأما صفة الكفر بالطاغوت: فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتُكفر أهلها، وتعاديهم، وأما معنى الإيمان بالله فأن تعتقد، أن الله هو الإله المعبود وحده، دون ما سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتُحب أهل الإخلاص وتواليهم، وتبغض أهل الشرك، وتُعاديهم، وهذه: ملة إبراهيم التي سفِه نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت