الصفحة 15 من 58

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل) [رواه مسلم] .

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في (الدرر السنية) :

وهذا من أعظم ما يبين معنى: لا إله إلا الله، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصمًا للمال والدم، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده، حتى يضيف إلى ذلك: الكفر بما يعبد من دون الله؛ فإن شك أو تردد، لم يحرم ماله ودمه، فيالها من مسألة ما أجلها! وياله من بيان ما أوضحه! وحجة ما أقطعها للمنازع!.أهـ

وقال الشيخ العلامة عبد الهادي بكري العجيلي في (تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد ص 118)

فالكفر بما يعبد من دون الله شرط لعصمة الدم و المال، وهذه مسألة عظيمة جليلة. أهـ

وقال الشيخ سليمان الحمدان في (فتح الله الحميد المجيد ص194) :

اعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قيد قول: لا إله إلا الله بالكفر بما يعبد من دون الله، فمن لم يكفر بما يعبد من دون الله ما قال: لا إله إلا الله. أهـ

وقال الشيخ عبد العزيز الحصين في (الدرر السنية) :

وأما قوله في الحديث الصحيح:"وكفر بما يعبد من دون الله"1، فهذا شرط عظيم لا يصح قول لا إله إلا الله إلا بوجوده، وإن لم يوجد لم يكن من قال لا إله إلا الله معصوم الدم والمال; لأن هذا هو معنى لا إله إلا الله، فلم ينفعه القول بدون الإتيان بالمعنى الذي دلت عليه، من ترك الشرك والبراءة منه، وممن فعله فإذا أنكر عبادة كل ما يعبد من دون الله، وتبرأ منه، وعادى من فعل ذلك، صار مسلما، معصوم الدم والمال; وهذا معنى قول الله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [سورة البقرة آية: 256] .

وقال الشيخ ابو بصير الطرطوسي في (شروط لا إلاه إلا الله) :

وكونه غير معصوم المال والدم لهو دليل صريح على عدم إيمان من لم يكفر بالطاغوت وإن كان يقول لا إله إلا الله، ويكرر ذكرها على لسانه على مدار الساعة، فهو في ذلك مثله مثل من يقول بالشيء وضده في آنٍ معًا، يقول لا إله إلا الله وفي نفس الوقت يعبد آلهة أخرى مع أو من دون الله تعالى. أهـ

أقوال أهل العلم في من لم يكفر بالطاغوت:

قال حسين وعبد الله ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله جميعًا-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت