مدرك قول كبار المؤيدين للتصويت للدستور:
المطالع في استدلالات غالب المجيزين يجد أن فتوى الشيخ البراك حفظه الله تمثل خلاصة استدلال من ينصر هذا القول، وإن كان ثمة ما يُميّز قول بعض المجيزين من جهة التشديد في شرط الجواز، والمؤدى -فيما يظهر لي- عند الجميع واحد من جهة مدرك الإباحة أو الإيجاب، ولم أرى في الواقع بين المجيزين من أبان وجه الرأي الذي نصروه بما يكفي ويشفي، ولكني وقفت مع فتوى الشيخ البراك حفظه الله وفتوى الشيخ الغنيمان حفظه الله تحديدًا موقف تحليل وتفكيك لاستخراج هذا المدرك وتجليته، وموجِب هذا الإحاطة بإدراك الشيخين مع موافقهما السعد على وجه الخصوص لتلك الكليات التي رُدَّ بها عليهم فيما ذهبوا إليه، وزيادة على هذا ما علمته من اطلاع بعضهم على تلك الردود التي صدرت وثباتهم رغم ذلك على ما قالوا، والحق أن تلك الردود على ما فيها من خير وسداد لم تعالج موجِب التجويز لدى هؤلاء من كل وجه، ولم تأت بالجديد بالنسبة لهم من كل الجهات، فكان أن بقي الكائن على حاله!
وقد طالعت كلام هؤلاء مرارًا لأستخلص منه ما يمكن أن تستره الكلمات، وما يكمن في عمق العبارات، وأزعم أن نصًا في فتوى الشيخ البراك ومثيلًا له في فتوى الغنيمان مملوء بالكامن الذي يمكن عدُّه معقدًا ومنشأ لقول كبار المؤيدين للتصويت.