الصفحة 46 من 145

الجواب: هي كما تقدم بيانه ليست أمرًا مستجدًا بل تكلم بها الصحابة تفسير للقرآن، وأما الشيخ وتلميذه فتكلما بها دفاعًا عن الدين وذلك أن الجهم بن صفوان أنكر أن يكون الله أرحم الراحمين ويقول: بل يفعل ما يشاء يعني بلا حكمة ولا رحمة وقد سلك طريقته الأشعري وغيره، ذكر ذلك الشيخ ثم قال: ومن أعظم ما غلّطهم اعتقادهم تأبيد جهنم فإن ذلك يستلزم ما قالوه وفساد اللازم يستلزم فساد الملزوم، وقد تقدم شرح هذه العبارة، فتكلم الشيخ وتلميذه بهذه المسألة ليثبتوا حكمة الرب سبحانه ورحمته ويبيّنوا خطأ الجهم ومن تبعه باعتقادهم تأبيد جهنم الذي كان من أعظم أسباب غلطهم فالذين يعتقدون تأبيد جهنم اليوم ودوامها لهم نصيب بهذه المشاركة في الاعتقاد وإن كانوا قد لايشعرون.

وأما قوله الشيخ: فإن ذلك يستلزم ما قالوه فمعناه أن أعتقاد دوام وتأبيد جهنم يستلزم نفي حكمة الرب ورحمته يوضحه قول الشيخ المتقدم: فإذا قُدِّر عذاب لا آخر له لم يكن هناك رحمة البتّة.

أيّ حكمة في خلقه خلقًا يعذبهم بأنواع

العذاب الدائم الذي لا ينقطع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت