الصفحة 44 من 145

وقال: أما خلق نفوس لمجرّد العذاب السّرمدي لا لحكمة ولا لمصلحة فتأباه حكمة أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين [1] .

وقال: فلا يظن من ساء فهمه أن هذا يُناقض ما أخبر الله ورسوله به واتفق عليه سلف الأمة أنهم مخلدون في النار. [2] إلى آخره فذكر أنّ ظَنّ تعارض الفناء مع إثبات الخلود كما ورد في الشرع من سوء الفهم، فالذي يقول مثل هذه العبارات كيف يقلا عنه: أنه لم يجزم، وشيخه ابن تيمية يقول على حديث: (غلبت رحمتي غضبي) يقول وهو يقرّر الفناء: وهذا عموم وإطلاق فإذا قُدِّر عذاب لا آخر له لم يكن هناك رحمة البتّة وتقدم.

وقال ابن القيم: وإلا فأي مصلحة لهم في عذاب لا ينقطع وهو دائم بدوام الرب تعالى، وبعد أسطر قال: ولا تبادر إلى القول بلا علم ولا إلى الإنكار فإن أسفر لك صبح الصواب وإلاّ فردّ الحكم إلى ما ردّه الله إليه بقوله: {إن ربك فعال لما يريد} [3] .

(1) الصواعق مختصر الموصلي 1/ 355.

(2) الصواعق مختصر الموصلي 1/ 361.

(3) الصواعق مختصر الموصلي 1/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت