الصفحة 42 من 145

4 -أهل السنة يُنكرون على الخوارج تكفيرهم الناس بالذنوب يذكرون هذا في عقائدهم ولايُخفونه بل يُلحقون من اعتقد ذلك بهم، ولم يقولوا: هذا يُهَوِّن على العصاة الذنوب لأن الحق حق في نفسه لا يتغيّر بالآراء والفهوم الخاطئة.

إنكار الحق يوقع في محاذير قد لايشعر

بها الإنسان

5 -الذي يُنكر فناء النار خشية تهوين المعاصي يقع في محاذير أعظم مما فَرَّ منه حيث يصف الرب عز وجل بغير ما اتصف به من أنه أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين يُعذب لحكمة لا لمشيئة مجرّدة، ولم يعرف معنى ما ورد في حديث الشفاعة الصحيح: (إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله) ولا معنى حديث: (إن رحمتي تغلب غضبي) الذي قال في معناه ابن تيمية: هذا عموم وإطلاق فإذا قُدِّر عذاب لا آخر له لم يكن هناك رحمة البتّة، وليس معنى ذلك أنْ يُفاتح في ذلك الناس أويُعرض عليهم دون مناسبة تدعوا إلى ذلك إنما المراد أنه حق في نفسه وإنكاره باطل.

6 -هذا الاعتراض والطعن واعتراض على الحق فقد تبيّن أن ذلك مذكور في القرآن والآثار كذلك هو طعن على الصحابة الذين تكلموا به وعلى الآئمة بعدهم الذين ذكروه بمناسبته بيانًا للشريعة وذبًّا عنها من بيان حكمة الرب تعالى ورحمته لما أنكر ذلك أهل الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت