قال الألباني: وإسناده صحيح موقوف، وإنما ذكرت تصحيح الألباني لأنه من المنكرين لفناء النار بل والطاعنين على شيخ الإسلام وتلميذه من أجل ذلك أنظر: رفع الأستار ص 78 التعليق، ومن رواية إسحاق بن راهوية: حدثنا عبيد الله حدثنا أبي حدثنا شعبة عن يحيى بن أيوب عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: (ما أنا بالذي لا أقول أنه سيأتي على جهنم يوم لايبقى فيها أحد وقرأ قوله: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق} الآية.
قال الألباني: وسنده صحيح، أنظر رفع الأستار التعليق ص 75 فهو يصحّح عن الصحابة ويعارض وهذه مصيبة، ومن الباطل البيّن أن يُقال: المراد أهل التوحيد فهذا مُنتهى منه ومعروف، كيف وقد قرأ أبو هريرة هذه الآية وهي في الكفار.
مصير أهل النار بعد فنائها
تاسعًا: ماهو مصير أهل النار بعد فنائها؟
الجواب: ذكر ابن القيم كلامًا لابن عباس أن الله يأمر النار فتأكلهم، وقال هو: إن الله قادر أن يُنشئهم نشأة أخرى يرحمهم فيها والله أعلم {إن ربك فعال لما يريد} .
هل القول بفناء النار يُهَوّن المعاصي؟
عاشرًا: هل القول بفناء النار يُهَوَّن على العصاة المعاصي؟
الجواب:
1 -هذه مسألة متفرّعة ليست هي الأصل ولم يكن كلام السلف في هذا وإنما كان النزاع هل تدوم النار بدوام الله أم أنه يأتي عليها وقت ولو بعد آلاف السنين يتحول فيها عذابها؟ وتقدم ما يشفي ويكفي.
2 -الذين زعموا تهوين المعاصي على العصاة إنما قالوا ذلك لعدم فهمهم معنى القول بفناء النار حيث ظنوا معارضته للخلود والتأبيد وقد تقدم ما يبيّن فساد هذا الظن.
3 -هذا القول لم يُستحدث في هذا الزمان فهو مُثبت في دواوين أهل السنة المتنشرة بين الناس.
أهل السنة ينكرون مذهب الخوارج ولا يقولون
إنكار مذهبهم يُهَوّن المعاصي