الصفحة 40 من 145

2 -قال تعالى في سورة الأنعام: {ويوم يحشُرُهُم جميعًا يامعشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم} إلى قوله: {إنهم كانوا كافرين} هذا خطاب للكفار وقد قال تعالى: {وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} ومع هذا قال تعالى: {إلا ماشاء الله} بعد ذكر خلودهم في النار وهم الكفار قطعًا.

3 -قال تعالى في سورة هود: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} وهي في الكفار ومع هذا استثنى، أما الاستثناء في أهل الجنة فقد وَصَلَهُ سبحانه بقوله: {عطاء غير مجذوذ} وتقدم ذكر الآيات التي تبين دوام نعيم أهل الجنة.

أدلة من السنة على فناء النار

ثامنًا: ماهي أدلة السنة على الفناء؟

الجواب: ورد أحاديث مرفوعة وموقوفة ذكرها ابن القيم في حادي الأرواح وشفاء العليل والصواعق المرسلة أذكر هنا بعضها وأحيل على الباقي هناك وذكر بعضها ابن تيمية كما تقدم، خرّج عبد الرزاق وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي نضرة عن جابر بن عبدالله أوْ أبي سعيد أو رجل من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: {إلا ماشاء ربك إن ربك فعال لما يريد} قال: (هذه الآية قاضية على القرآن كله يقول حيث كان في القرآن {خالدين فيها} تأتي عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت