الصفحة 39 من 145

خامسًا: ما معنى فناء النار؟ وكيف تكون نهايتها في نفسها إذا كانت لا تعدم كما يزعم الجهمية وأمثالهم؟

الجواب: معناه تحوّل عذابها بانطفائها وهذه نهايتها في نفسها لأن سِرّ مسألة فنائها هو أنها لاتدوم بدوام الله ولا أحد يستطيع أن يأتي بدليل واحد من الكتاب والسنة على دوامها بدوام الله.

آيات الوعيد تجتمع مع القول بالفناء

إفهم معنى (مادامت النار باقية)

سادسًا: يقول تعالى: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها} ويقول: رلا يفتّر عنهم من عذابها ويقول: {وما هم بخارجين من النار} وغير ذلك من الوعيد كيف يجتمع هذا والقول بفناء النار؟.

الجواب: يُقال في هذه الآيات ونحوها: (ما دامت باقية) كذلك الخلود والتأبيد (ما دامت باقية) وهو الأحقاب التي ذكر الله وقد تكون آلاف أو ملايين السنين هذا علمه عند الله فما دامت النار باقية فهم مخلدون فيها ولا يفتر عنهم من عذابها وكلما نضجت جلودهم بُدلوا جلودًا غيرها، وهذا كله يعرفه القائلون بالفناء ويعتقدونه ويجتمع هو والقول بالفناء بلا معارضة وقد تبيّن والحمد لله.

أدلة من الكتاب على فناء النار

سابعًا: وماهي أدلّة الكتاب على فناء النار؟

الجواب:

1 -قال تعالى في سورة النبأ: {لابثين فيها أحقابًا} وهؤلاء كفار قطعًا لأن الله عزّ وجل وصفهم بقوله: {إنهم كانوا لايرجون حسابًا} ووصفهم بقوله: {وكذبوا بآياتنا كذابًا} وهذا بلا شك منطبق على الكفار، وكل ما يُتأول غير ذلك فهو فاسد لأنه سياق واضح بيّن في الكفار ومع هذا ذكر أن لبثهم في النار أحقابًا، والأحقاب وإن طالت إلى ملايين السنين فهي تنتهي يوضح ذلك أنه لا يصلح ولايصح أن يقال: إن الله يدوم أحقابًا لاسْتشعار النهاية ولو طالت المدة وقد فهم ذلك الصحابة رضي الله عنهم وثبت عن بعضهم ولم تثبت المعارضة من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت