الصفحة 27 من 145

قال الشيخ: السادس: أن الجنة من مُقتضى رحمته ومغفرته والنار من عذابه وقد قال: {نبيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم} وقال: {إعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم} وقال: {إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم} فالنعيم من موجب أسمائه التي هي من لوازم ذاته فيجب دوامه بدوام معاني أسمائه وصفاته، وأما العذاب فإنما هو من مخلوقاته والمخلوق قد يكون له انتهاء مثل الدنيا وغيرها لاسيما مخلوق خُلِقَ لحكمة تتعلّق بغيره.

التعليق: يريد الشيخ بالمخلوق الذي خُلق لحكمة تتعلق بغيره النار وعذابها لأن ذلك لم يكن مرادًا لذاته وإنما المراد الإحسان إلى الخلق كما قال جعفر بن محمد الصادق وقد تقدم.

قول الشيخ: فإذا قُدِّر عذاب لا آخر له

لم يكن هناك رحمة البتّة

قال الشيخ: السابع: أنه قد أخبر أن رحمته وسعت كل شيء وأنه {كتب على نفسه الرحمة} وقال: {سبقت رحمتي غضبي} و {غلبت رحمتي غضبي} وهذا عموم وإطلاق فإذا قُدِّر عذاب لا آخر لم يكن هناك رحمة البتّة.

التعليق: أقول: استشاط الألباني عند ذكر هذه العبارة للشيخ في مقدمة رفع الأستار صفحة 25 ويأتي أن شاء الله في ذكر طعن الألباني على الشيخ وتلميذه، والمراد هنا أن كلام الشيخ هذا عن علم ومعرفة للنصوص وعلم ومعرفة بالله سبحانه لأن هذا العموم والإطلاق بَيّن وغلبة الرحمة كائنة لا محالة كما أخبر الله عز وجل فاعتراض من يعترض لا يقدّم ولايؤخر ولايُبدل ولايُغيّر، فمراد الشيخ أن هذه النصوص تُناقض دوام العذاب بدوام الله وصدق قدّس الله روحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت