فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 25

فهذه الآية تدل على أن من أظهر الإسلام (أي كلمته) أو ألقى تحية أهل الإسلام يجب الكف عنه.

وقال صلى الله عليه وسلم:- (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ) ) [1] .

وقال:- (( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى ) ) [2] .

قال الكاساني:- النص هو أن يأتي بالشهادتين أو يأتي بهما مع التبري مما هو عليه صريحًا [3] .

وههنا مسائل عدة نعرض عن شرحها مخافة التطويل إذ ليس شرح هذا الباب هو المقصود منها: أن الكلمة إذا علم منها أن المرء أراد بها الإخبار دون الإقرار لا تعتبر إسلامًا، قال ابن تيمية: وأيضًا فقد جاء نفر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نشهد إنك رسول ولم يكونوا مسلمين بذلك لأنهم قالوا ذلك على سبيل الإخبار عما في أنفسهم، أي نعلم ونجزم أنك رسول الله، قال: فلم لا تتبعوني؟ قالوا: نخاف من اليهود، فعلم أن مجرد العلم والإخبار ليس بإيمان حتى يتكلم بالإيمان على وجه الإنشاء المتضمن للإلتزام والإنقياد مع تضمن ذلك الإخبار عما في أنفسهم [4] ، وكذا إذا لم يتبرى من دينه الذي هو فيه. (انظر بدائع الصنائع للكاساني) .

2 -الدلالة:

قال الكاساني:- الدلالة:- نحو أن يصلي كتابي أو واحد من أهل الشرك [5] .

والقصد منها هو أن يأتي المرء بعمل من أعمال الإسلام الظاهرة والتي لا يشاركهم بها أهل الأديان الأخرى وأهمها في ذلك الصلاة والهدي الظاهر، فإنه بذلك يحكم عليه بالإسلام.

وقد إختلف أهل العلم في المشرك إذا أتى بعمل من أعمال أهل الإسلام كصلاة الجماعة هل يسلم أم لا. ولا حاجة هنا لتفصيل هذه المسألة والدليل مع الحاكمين بإسلامه [6] .

3 -التبعية:

قال الكاساني:- فإن الصبي يحكم بإسلامه تبعًا لأبويه عقل أو لم يعقل ما لم يسلم بنفسه إذا عقل ويحكم بإسلامه تبعًا للدار أيضًا [7] .

(1) البخاري ومسلم.

(2) مسلم.

(3) بدائع ال الإيمان ص135.

(4) صنائع للكاساني الحنفي ص102 وما بعدها ج7.

(5) بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ص102 وما بعدها ج7.

(6) انظرها في كتاب الإصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله لأبي المظفر السمعاني1/ 29.

(7) بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ص102 وما بعدها ج7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت