فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 25

تعالى: فإن التوحيد أصل الإيمان، وهو الكلام الفارق بين أهل الجنة وأهل النار؛ وهو ثمن الجنة، ولا يصح إسلام أحد إلا به [1] .

وقال: دين الإسلام مبني على أصلين وهما: تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأول ذلك ألا تجعل مع الله إلهًا آخر ... والأصل الثاني: أن نعبده بما شرع على ألسنة رسله [2] .

وقال في"التوسل والوسيلة": دين الله هو الإسلام مبني على أصلين: على أن يعبد الله وحده لايشرك به شيء، وعلى أن يعبد بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذان هما حقيقة قولنا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله [3] .

وقولنا عقد التزام يتضمن التزام الظاهر والباطن (لأننا نتكلم عن حقيقة الإسلام) وهو يعني:

1 -العلم بمعنى هذه الكلمة، فمن نطقها غير عالم بالمعنى المجمل لها فلا يكون مسلمًا، قال الله تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله) [محمد19] وقال تعالى: (إلا من شهد بالحق) [الزخرف86] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة ) ) [4] .

2 -الصدق والإخلاص القلبي لها، فمن نطقها بلسانه وهو شاك بها غير صادق في قولها فلا يعتبر مسلمًا في الحقيقة، وإن كان مسلمًا في الظاهر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) ) [5] . وقال صلى الله عليه وسلم (( ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار ) ) [6] .

3 -الإنقياد والقبول لها، فما دامت الكلمة تعني قبول المرء بعبوديته لله، فهذا يعني أن يمتثل العبد أوامر إلهه ويقبل أخباره كذلك، وأي رد لأي أمر أو خبر هو نقض لهذا العقد، قال ابن تيمية في الإقتضاء:-

والشهادة بأن محمدًا رسول الله تتضمن:

أ تصديقه في كل ما أخبر.

ب طاعته في كل ما أمر.

(1) مجموع الفتاوى24/ 235.

(2) السابق1/ 310.

(3) التوسل والوسيلة ص162.

(4) رواه مسلم1/ 41وأحمد1/ 6926من حديث عثمان رضي الله عنه.

(5) رواه البخاري1/ 109.

(6) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت