الصفحة 4 من 6

وأما قوله - رحمه الله - أو مطاع فيريد به الأمراء الذين يطاعون شرعًا أو قدرا، فالأمراء يطاعون شرعًا اذا أمروا بما لا يخالف أمر الله ورسوله، وفي هذا الحال لا يصدق عليهم أنهم طواغيت، والواجب لهم على الرعية السمع والطاعة، وطاعتهم لولاة الأمر في هذا هذا الحال بهذا القيد طاعة لله عز وجل) [شرح ثلاثة الأصول ص151] .

ومما تقدم - من نقول - يتبين لك - أخي القارئ - معني الطاغوت، وخلاصته، تتمثل في أن يصرف مخلوق لنفسه أحدى هذه الأمور الثلاثة

1 -أن يصرف مخلوق لنفسه فعلا من أفعال الله عز وجل، كالخلق أو الرزق، او التشريع. . . الخ.

2 -أن يصرف مخلوق لنفسه صفة من صفات الله عز وجل، كعلم الغيب.

3 -أن يصرف مخلوق لنفسه عبادة من العبادات، كالدعاء، أو النذر، أو ذبح القربان، والتحاكم. . . الخ.

فهذه الأمور الثلاث من صرف منها شيئًا لنفسه فهو طاغوت وند لله تعالى.

رؤوس الطواغيت

ذكر أهل العلم أن الطواغيت كثيرة، ولكن رؤوسهم خمسة

1 -إبليس لعنه الله، وهو الشيطان الرجيم قال تعالى {ألم أعهد إليكم يا بني آدم الا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} .

2 -من عبد وهو راض أي عبد من دون الله وهو راض بالعبادة، سواء عبد في حياته، أو بعد مماته اذا مات وهو راض بذلك. قال تعالى {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} .

3 -من دعا الناس الي عبادة نفسه {وان لم يعبدوه، وسواء أجيب لما دعا إليه أم لم يجب} .

4 -من ادعى شيئًا من علم الغيب، قال تعالى {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضي من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا} .

5 -الحاكم بغير ما أنزل الله عز وجل لأن الحكم بما أنزل الله من توحيد الربوبية، لأنه تنفيذ لحكم الله الذي هو مقتضي ربوبيتة، وكمال ملكه وتصرفه، ولهذا سمى الله تعالى المتبوعين في غير ما أنزل الله تعالى أربابًا لمتبعيهم فقال سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت