الصفحة 90 من 108

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الشيخ أبي محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد ..

فقد راسلني كثير من إخواننا في شتى البلاد يطلبون مني الرد على الحازمي في تخليطاته وغلوه الذي استشرى شره بين الشباب حتى تغلغل إلى الساحة الشامية فكان له أثر ودافع في استحلال الحرمات وسفك الدماء فوضعت ذلك على جدولي الطويل والمثقل بالأولويات والمستعجل والمستعجل جدا؛ حتى إذا ما تواصلنا مع أخينا الحبيب أبي عبد الله التونسي حفظه الله تعالى بعد غياب وانقطاع بيننا وتحدثنا عن أحوال تونس وشبابها وفتنة الحازمي بينهم ذكر لي ردوده عليه فتمنيت عليه لو يرسل لنا ذلك ليريحنا من عناء الرد إذ أننا نثق في علم أبي عبد الله ومقدرته في الرد على المخالفين، فأرسل لنا هذه الرسالة فوجدناها كما عهدناه قد رد ردا علميا شاملا لمقالات الحازمي على اختصاره خطه كعادته بقلم علمي مؤدب ينم عن قراءة واسعة ومعرفة بأقاويل الأئمة ..

ولم ينس أن ينصح فيه لشباب المسلمين ويوجههم إلى طلب العلم والتخلق بأخلاق القرآن واحترام العلماء والحذر من الاغترار بغلو الحازمي وتناقضه في غلوه بين الطغاة والدعاة؛ فكأنه أبداه لنا خارجيا مع العلماء الربانيين والدعاة، مرجئيا مع الحكام الكفرة والطغاة!! متشدد مع أولياء الله متراخ مع أعداء الله، فأي قدوة هذه يقتدي بها الشباب وهل يفرح بمثل هؤلاء المشايخ الذين سخروا علمهم للذب عن الطواغيت والترقيع لهم، والتنفير عن العلماء والطعن بالدعاة .. وقد تعمدت التقديم لهذه الرسالة كوني واحدا ممن يشددون ويضيقون في باب الاعذار بالجهل في الشرك الواضح الصريح؛ لأعرف الشباب أني مع تشديدي هذا لا أبدع مخالفي في مذهبي فضلا عن أن أكفره؛ بل أعد المسألة من مسائل الإجتهاد العلمية التي ينبغي على أهل العلم أن يعذر بعضهم بعضا فيها لتجاذب الأدلة واختلاف أقاويل أهل العلم فيها، وأدعو الشباب إلى التضلع من كتب علمائنا المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ونبذ التقليد والحذر من العلماء المجادلين عن الطواغيت المرقعين لباطلهم وأن لا ينخدعوا بباطلهم مهما زخرفوه لهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت