الصفحة 44 من 108

وفي رواية الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له شبابة أي شيء يقول فيه؟ فقال شبابة كان يدعو إلى الإرجاء، قال: وقد حكى عن شبابة قول أخبث من هذه الأقاويل ما سمعت أحدا عن مثله قال: قال شبابة إذا قال فقد عمل. قال الإيمان قول وعمل كما يقولون فإذا قال فقد عمل بجارحته أي بلسانه حين تكلم ثم قال أبو عبدالله: هذا قول خبيث ما سمعت أحدا يقول به ولا بلغني [1] .

حدث إسحاق قال: قال أبو عبدالله قال شعبة قلت لحماد بن أبي سليمان هذا الأعمش وزبيد ومنصور حدثونا عن شقيق عن عبدالله عن النبي سباب المسلم فسوق فأيهم نتهم أنتهم الأعمش أنتهم منصور؟ (قال لا، أتهم أبا وائل) قال إسحاق قلت لأبي عبدالله وأيش إتهم من أبي وائل؟ قال: (إتّهمَ رأيه الخبيث) ، يعني حمادا بن أبي سليمان [2] .

محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله (ت 256) :

عن الحسين بن محمد بن وضاح ومكي بن خلف بن عفان قالا: سمعنا محمد بن إسماعيل يقول: (كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عن من قال الإيمان قول وعمل، ولم أكتب عمن قال الإيمان قول) [3] .

جماعة من السلف: أبو البختري وميسرة وأبو صالح والضحاك وبكير الطائي رحمهم الله جميعا:

عن سلمة بن كهيل قال: (اجتمع في الجماجم، أبو البختري وميسرة وأبو صالح والضحاك المشرقي وبكير الطائي فأجمعوا على أن الإرجاء بدعة، والبراءة بدعة والشهادة بدعة) [4] .

جماعة من السلف: عطاء بن أبي رباح وميمون بن مهران والزهري ونافع والحكم بن عتييبة وعبد الكريم بن مالك الجزري رحمهم الله جميعا:

عن معقل بن عبيد الله العبسي قال: قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء فعرضه فنفر منه أصحابنا نفارا شديدا وكان أشدهم ميمون بن مهران وعبد الكريم بن مالك فأما عبد

(1) رواه الخلال 3/ 571

(2) رواه الخلال 3/ 599

(3) رواه اللالكائي 5/ 959

(4) رواه أبو عبيد34 وعبد الله بن أحمد 1/ 326 واللالكائي 5/ 1050 وابن بطة 1/ 386

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت