ثانيًا: المرحلة الثانية التصوير (التخييل) والتفكير
الإنسان لا يفكر إلا في الصور.
فالمعاني المجردة تتحول إلى صور في ذهن الإنسان، ويفكر الإنسان في الصور.
فلا ترد إليك معلومة إلا وي تتحول في ذهنك إلى صورة تفكر فيها.
مثلًا حين نقول"ش".. حرف الشين، يأتي في الذهن صورة الشين.
وحين نقول طيارة ... تأتي في الذهن صورة الطيارة.
وحين نقول"سيارة"يرد على الخاطر صورة السيارة. ويفكر في الصورة.
فائدة هذا الكلام في موضوعنا:
كلما كانت المعلومة مصورة، أو استعملت الصور (بالمحذورات الشرعية) كوسيلة تعلمية كلما كان أفضل. فمفيد جدًا حال تعليم الطفل حروف الهجاء أو غيرها نستعمل الصور (بالمحذورات الشرعية) ، أو نستعمل مجسمات للحروف، ونستعمل وسائل تعليمية حسية.
التفكير
ويعقب التَخَيُّلَ تفكير في الصورة المرسومة في الذهن، ولابد.
بعضهم يمر على المعلومات التي تتوارد على ذهنه مرَّ الكرام، أو يترك المعارف تمر على ذهنه مرَّ الكرام دون أن يفكر فيها، والشأن أن تعطي مساحة للتفكير فيما يَرِدُ عليك.
وقد حثنا الله على ذلك {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} الأنعام 11
{قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ} آل عمران 137
وذم الله الذين لا يشاهدون ولا يتدبرون {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} يوسف 105
وفائدة هذا الكلام إعطاء فرصة للتفكير والتصور. كلما كان التفكير قويًا كلما كان أفيد.
أو: مشاركة الطفل (وخاصة ما فوق السابعة) في عملية التفكر، والتي تظهر في هيئة أسئلة كثيرة