فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 32

يريد أن يقول له تدع أرضك وسماءك، أنت عندما تنتقل من سكن إلى سكن تظل مدةً غريبًا عن المكان، لماذا؟ لأن السكن لا يكون سكنًا إلا إذا صار بينك وبين الجدران مودة.

تدخل الغرفة تعودت أن ترى هذا الجدار باللون الفلاني، وهذا الجدار باللون الفلاني، وتعودت أنك تري السرير في المكان الفلاني والسجادة في الموضع الفلاني، تعودت على هذا، وكثير من الناس إذا غير مكان نومه لا يستطيع أن ينام، ربما يظل يوم أو يومين إذا كان في سفر مثلًا، يظل يوم أو يومين عنده أرق حتى يأخذ على المكان ويكون بينه وبين المكان ألفه، فالشيطان أيضًا يهيجه ويريد أن يصده عن الهجرة.

يقول: أتهاجر وتدع أرضك التي ولدت عليها ودرجت وملاعب صباك وسماءك، والذي يعرف هذه المسألة، الذين يعملون بالسلك الدبلوماسي، لماذا، لأنه كثيرو التنقل، ينقل من مكان إلى مكان ومن مكان إلى مكان، وهناك ناس لفت العالم كله إذا كان سفيرًا، أو إذا كان يعمل في سفارة أو هذا الكلام، يأتيه مرسوم أن ينتقل من هذه السفارة في الدولة الفلانية إلى سفارة في دولة أخرى وهذا الكلام.

وممكن يسكن في أفخم القصور، وأفخم الأماكن وغير ذلك، لكن كل هذا لا يساوي في العاطفة بيته الأول الذي ولد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت