الصفحة 4 من 6

كما يرى عبد الحميد، بالعمل وفق الممارسات الفورية التقليدية، والمنقسمة الاستحقاق، والأسواب، والقروض التبادلية ونحوها، فسوف تنخفض أيام العمل خلال الأسبوع إلى 3 أيام فقط (وهي أيام الاثنين والثلاثاء والخميس) ، بينما يكونون في الأيام الأربعة الباقية في حالة شلل (أيام السبت والأحد والأربعاء والجمعة) .

وبناء على وجهة النظر هذه تقوم إدارة الخزينة ببيع وشراء العملات لتغطية حسابات البنك مع المراسلين في تواريخ حق مختلفة دون غطاء شرعي حول الكثير من هذه الممارسات.

وفي هذا السياق يعتقد الخبير المصرفي أن إدارة الخزينة في المؤسسات المصرفية تواجه الكثير من الصعوبات في إدارة سيولتها من خلال حساباتها الخارجية، إذ تنهمك فروع هذه البنوك في مبيعات العملات الأجنبية خلال نشاطها اليومي العادي، وتكون هذه المبيعات في شكل شيكات وحوالات مصرفية واعتمادات مستندية، ومتوسط الإصدارات الشهرية في مصرف محلي واحد قد تبلغ نصف مليون معاملة. ويتبين من حقائق الإحصاءات الأساسية، برأي عبد الحميد، استحالة تغطية هذه المعاملات كل واحدة بمفردها، مبينا أنه يبقى البديل الوحيد في المنطق الظاهر هو تغطية كل المبيعات سلفا، الأمر الذي يستلزم شراء كل عملة مقدما في شكل مبيعات استباقية.

وترى إدارة الخزينة في المؤسسات المصرفية أنها لو كانت تشتري كل العملات مقدما في شكل مبيعات متوقعة أو استباقية لكانت تركت فائضا يبلغ بلايين الدولارات راكضا وعاطلا في حسابات هذه البنوك مع المراسلين انتظارا للسحوبات لتحسم منه. وهذا يعني ببساطة أن كثيرا مما تبيعه البنوك لعملائها من العملات بأشكال مختلفة لا يكون متوفرا لديها، أي لا تملكه، وهي إنما تراهن أو تجازف بأرصدة دفترية لدى مراسليها يتبين في كثير من الحالات أنها قد استنزفت.

وتملي سياسة بعض البنوك على إدارة الخزينة أن تحتفظ بموقف قصير في أسواق طارئة لعملات معينة، وهي العملات التي تنخفض أسعارها مع مرور الزمن، وهذه السياسة مصممة لتعظيم الإيراد من مبيعات العملة، حيث تبيع هذه البنوك العملة، وهي لا تملكها ثم تذهب لتشتريها من السوق بسعر أفضل عند الشراء، فتكون بذلك قد اشترت عملة بسعر أرخص من السعر الذي كانت قد باعت به، فتحقق بذلك بعض الإيراد.

وزيادة على ذلك فإنه من وقت لآخر تأمر الإدارة العليا للبنك إدارة الخزينة بالتوقف عن التغطية في عملات معينة من أجل تخفيض الأرصدة الدفترية. وهذا الإجراء ينتج عنه بعض الأحيان سحب على المكشوف تكون الفوائد التقليدية هي نتيجته الحتمية.

وقال: «حتى وقت قريب نجد نسبة كبيرة من مبيعات الفروع من العملات لم تكن تصل للقسم المختص في الخزينة عن طريق النظام الآلي، حيث تبيع الفروع العملات يومي السبت والأحد، وبسبب وجود عجز وتخلف النظام تسجل تلك المبيعات استحقاق يوم الاثنين. وحتى ولو كانت الإدارة على علم بتلك المبيعات فإنها لا تستطيع التغطية حتى يوم الاثنين استحقاق يوم الأربعاء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت