لكنه في نفسي عظيم .. وكبير ..
لم أنسه .. أثّر فيّ كثيرًا .. !
استقبلنا بعضًا من المعزين المُهدئين ذلك اليوم ..
وانتهى يومنا .. وأُغلق ..
ليُسجل لنا أول يوم في حياتنا نقضيه فاقدين أبانا .. مُصابين بأغلى روح عاشت بيننا ..
وفي صباح الغد .. يوم الجمعة الثالث من ربيع الثاني ..
ذهبتُ وأمي ورزان وعاصم إلى المغسلة ..
لنودع الحبيب .. الوداع الأخير ..
لنراه الرؤية الأخيرة ..
ولنعلن شوقنا إلى الاجتماع به في فردوسٍ أُعدت للصالحين ..
وكان بيدي مشلحه البني ..
الذي زُين به جثمانه ..
وسيُزينه الله عز وجل بأفضل منه في جنانه ..
بإذنه سبحانه ..
أحضروه لنا ..
على سريرٍ وقد لُفّ جسمه بغطاءٍ أبيض ..
الكفن الذي ينتظر كل مؤمنٍ في هذه الحياة ..
قبلنا وجهه الطاهر .. ورائحة العود والسدر تفوح منه ..
عظامه ما زالت ليّنه ..
وجرح بطنه كما يقول مغسلوه .. أنه لم يتوقف عن النزف حتى تكفينه ..
اللهم لك الحمد ..
بإذن الله نحسبه شهيدًا ..
مات مبطونًا .. واستمر النزف .. وهذه بشرى عظيمة ..
أسأل الله تعالى أن يتقبله من الشهداء الصادقين ..
ويجمعنا به مع النبيين والصالحين ..
مشهد جنازته عظيم كما وُصف لنا ..
حضره الكثير ..
واعتذر الكثير لتقلب الأجواء ..