فلله الحمد أولًا وآخرًا ..
صلينا عليه صلاة الميت ..
أربعُ تسليماتٍ بينهن دعاءٌ وابتهال ..
لقبوله .. وتثبيته عند السؤال ..
وعدنا .. ليحمله الرجال إلى بيت المسلمين السفلي ..
وليبدأ عالم البرزخ الغيبي ..
راجين أن يكون في روضة من روضات الجنان الخالدة ..
ولتنتهي بذلك حكاية الألم .. وقصة الفقد ..
للوالد المربي .. الحبيب الغالي ..
من رفع أرؤس أولاده وزوجه ووالديه وأهله .. حيًّا وميّتًا ..
رفع الله رأسه وأمّنه يوم الفزع الأكبر ..
وغفر ذنبه .. وأجزل أجره ..
وجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة ..
وليبقى لنا النصف الآخر .. أمي الغالية .. حبيبتنا الكريمة ..
منةُ الله تعالى علينا في هذه الحياة .. وفي هذا المصاب ..
صبرَت وثبتت .. طمعًا في الثواب الجزيل ..
والفضل الجليل ..
وتماسكَت وابتسمت .. لتُدخل السرور على قلوبنا ..
وتملأ بالفرح أفئدتنا ..
همومنا في ضيقها .. وكدرنا في حزنها ..
وسعادتنا في ضحكها ..
رحمنا الله .. واختار إلى جواره روحًا واحدة .. وتفضل علينا بالأخرى ..
لتحتوينا بقلبها .. وتضمنا بذراعيها .. وتدفئنا براحتيها ..
شُكرًا بحجم الخلْق العظيم لك إلهي .. أن رزقتنا هذا القلب الحنون ..
وهذه الأم العظيمة ..
ولتهنئي يا حبيبتنا الفريدة ..
أنت الآن ملكة بلا منافس ..
عرشك متكئ على رؤوسنا .. نحمله أين كنا ..
لم يعد لنا هم سواك ..
وعدًا مني وإخوتي .. بالبر والرضا ..