مثل نقرأه ولكن من الذي يعرف مدلول المثل؟ (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ) ، جنة بستان عظيم ملتف الأشجار، وهذه الأشجار فيها بدائع وروائع الثمار نخيل وأعناب، ليس عنبا بل أعناب، لأن العنب أنواع، وبالإضافة إلى ذلك له فيها من كل الثمرات، كم نفاسة هذا البستان عنده؟ ما قيمة هذه الجنة عنده؟ كبيرة جدًا، لنفاسة ما فيها.
هذه حاله المادية، ما هي حاله الاجتماعية؟ (وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ) ، دخل في الشيخوخة، الآن هو ضعيف عن العمل، فهذا البستان بالنسبة له تقريبًا كل شيء في رزقه، مصدر المال في المعيشة، يعيش عليه، أصابه الكبر، ليس عنده قدرة الآن على أن يكتسب شيئًا جديدًا، فهو محتاج إلى البستان جدًا، وليست القضية هكذا فقط، بل إنه كما قال الله (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ) ، عنده ذرية صغار وعجز عن العمل لعاهة أو لمرض، أصابه اكبر وهم ذرية ضعفاء، فكيف سيكونون في حالة ضياع البستان؟ كم حاجته من هذا البستان؟ كم هي؟ ومن أجل أولاده كم هي؟.
كل الأمل في البستان، الحاجة ماسة لهذا البستان، فأصابه إعصار فيه نار فاحترق! ما هي النتيجة؟ هذا المثَل لماذا؟ مَن الذي قرأ هذه الآية؟ هذا المثل لماذا؟ مَن الذي قرأ هذه