نبأ! ما داموا بهذا الفقه وهذه الإجابات: جئنا من الفج العميق نريد البيت العتيق.
فأمر رسوله أن يسألهم: أي آية في كتاب الله أحكم؟ قالوا: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة:7 - 8] ، فأي آية أعدل؟ (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ) [النحل:90] ، قال: فأي آية أعظم؟ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) [البقرة:255] ، قال: فأي آية أرجى، قالوا: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53] .
وعمر -رضي الله عنه- كان يدخل ابن عباس، مع صغر سنه، على الصحابة الكبار معه في المجلس، ويقول بعضهم: عندنا أولاد في مثل سنه فلماذا يُدخله علينا؟ حتى سألهم عمر يومًا: ما تقولون في قول الله -عز وجل-: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر] ، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح