فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 16

فيها ذكر رحمة تبعث على الرجاء، فمثلا يقولون: أخوف آية في كتاب الله: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) [النساء:123] .

ما هي أرجى آية؟ حتى يعيش المسلم بين الخوف والرجاء، فقال بعض الصحابة: إن أرجى آية قول الله تعالى: (حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ) [غافر:1 - 3] ؛ فقدم غفران الذنب على قبول التوبة، وقال آخر: إن أرجى آية: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ) [الحجر:49] ، فقدم المغفرة والرحمة على العذاب؛ وقال آخر إن أرجى آية في كتاب الله: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53] ؛ وقال بعضهم: إن أرجى آية في كتاب الله: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [يعني بشرك] أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) [الأنعام:82] .

وهكذا كانوا حتى في استقبال المسافرين والتعامل معهم تحصل مناقشات ومدارسات للقرآن، قال معمر: بلغني أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مر به ركب فأرسل إليهم يسألهم مَن هم؟ مَن أنتم؟ قالوا: جئنا من الفج العميق. قال: أين تريدون؟ قالوا: نريد البيت العتيق. فقال عمر: إن لهؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت