السؤال ما هو؟ هل هذا دليل على إقامة حفلات المولد؟
بعض الخرافيين والمبتدعة يستدلون به زورًا وبهتانًا، وظلمًا وعدونًا، زاعمين أو متعلقين بكلمة: (( يومٌ ولدت فيه ) )؛ لكن عدة أسئلة تبطل هذا الاستدلال.
أولًا: ما الذي سُأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم؟
يومٌ في السنة؟ أو يومٌ من كل أسبوع؟
يومٌ من كل أسبوع؛ وهو يوم الاثنين، وليس اليوم الثاني عشر من ربيع الأول؛ وإنما سُأل عن صيام يوم الاثنين.
ثانيًا: أن المسئول عنه هل هو الحفلات أم الصوم؟ إقامة المأدبات والحفلات أم الصوم؟
الصوم؛ فإنما يفعل للمولد عكس ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصيام.
وثالثًا: أن المقصود يوم اثنين في السنة ولا يوم الاثنين من كل أسبوع؟
يوم الاثنين من كل أسبوع، فمن حافظ على صوم ذلك يكون في نهاية العام قد صام كم يوم؟ ها؟ أين الذين يجيدون الحساب؟
أكثر من 48؛ لأن الشهر يزيد على الأربعة أسابع يومين؛ أليس كذلك؟ يوم أحيانًا ويومين أحيانًا أخرى.
فيكون قد صام قرابة خمسين يومًا؛ لو قلنا أن السنة خمسون أسبوعًا، وتتكرر فيه كم يوم من الاثنين؟ خمسون يومًا.
فيكون لو صام من كل أسبوع يوم الاثنين؛ يكون قد صام خمسين يومًا.
رابعًا: أن الذي اتفقت عليه السير أن مولده كان في يوم الاثنين بالفعل، وأما تحديد الشهر واليوم من الشهر فإن ذلك فيه عشرات الأقوال،