الصفحة 9 من 11

مُختَلَفٌ فيه اختلافًا بينًا؛ فقيل في ربيع الأول، وقيل في رجب، وقيل في ذي القعدة، وقيل في غير ذلك، وقيل في الثامن وقيل في التاسع وقيل في الثاني عشر، وقيل غير ذلك، ونحن لسنا متعبدين بمعرفة التواريخ؛ اللهم إلا يومًا عظمه النبي صلى الله عليه وسلم وأمرنا بتعظيمه، أو صيامه أو العمل به؛ كأيام الحج، وصوم رمضان، ونحو ذلك، وصوم الاثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، وستة من شوال، ويوم عاشوراء، ويوم عرفة، والأيام البيض؛ هذه التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن اتفقنا أن دليل محبته أن نتبعه وأن نسير على نهجه، وأن نهتدي بهديه.

فإذا كان التاريخ قد اختُلِفَ فيه؛ فإن الذي ينبغي لنا أن نفهمه أنه قد حصل مولده يوم الاثنين الذي أمرنا بصيامه، وإذا أردنا إجلاله وتعظيمه؛ فلنتبعه في ذلك، فنصوم يوم الاثنين تأسيًا به صلى الله عليه وسلم.

يُضاف إلى هذا أن يوم الاثنين هو يومٌ تعرض فيه الأعمال على الله -عز وجل- يوم الاثنين، ويوم الخميس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ذلك؛ ويقول: (( أريد أن يعرض عملي وأنا صائم ) ).

فعلينا أن نتأسى به -عباد الله- بدلًا من أن نحول محبته إلى طقوس ما أنزل الله بها من سلطان، فيحضر المغنيين والمغنيات، وتقرأ قصيدة البردة الشركية الوثنية، التي ملأت بالشرك والبدع والخرافات، ولو لم يكن فيها إلا قول صاحبها: «يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند نزول الحادث العمم» لكفى بذلك شركًا، وأعظم منه، وأخطر منه، وأخبث منه؛ البيت الذي يقول: «وإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم» فما ترك -المسكين- لله -عز وجل- ذرة في الكون إلا وهي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت