الصفحة 3 من 14

لكلمات معروفة لدى الفقهاء، لها معان ودلالات فقهية منذ القرن الأول الهجري. وهنا وقعت مشكلة اختلاط المفاهيم, أن يستعمل بعض المتخصصين في الفقه تعبيرات معاصرة شائعة الانتشار في القانون والاقتصاد والمال (وعلوم أخرى) ، ويقصد بها أولئك المتخصصون معاني ليست هي بالضبط المعاني المقصودة لدى الاقتصاديين، والمهتمين بالشأن الاقتصادي (من غير علماء الدين) من رجال أعمال وصانعي قرار ونحوهم. وحدوث العكس واقع، وأقصد أن يستعمل المتخصصون في الاقتصاد كلمات متداولة في اللغة والفقه ويقصدون بها معاني حديثة، استفيدت من الغرب ليست هي بالضبط المتبادرة إٍلى فهم الفقهاء عبر مئات السنين.

وترتب على اختلاط المفاهيم أن أصدرت آراء وأحكام على تصرفات تحمل تسميات واحدة لدى الفقهاء ولدى الاقتصاديين، ولكنها مختلفة من حيث المعنى اختلافا كليا أو جزئيا، والسبب صعوبة الترجمة المطابقة. وصار الوضع عند كثيرين أن"العبرة بالألفاظ لا بالمعاني"، عكس ما كان يفترض.

وزاد الطين بلة كما يقولون كون بضاعة الفقهاء (المقصود عامتهم، ووجود استثناءات أو أقلية لا يخل بهذا العموم) بلغات ما يسمى بالعلوم العصرية (غالبا ما تكون الإنجليزية) ضعيفة، وبضاعة عامة الاقتصاديين بالكتب الفقهية (بالأخص القديمة) ومصطلحات الفقه ضعيفة.

طريقة الترجمة

غالبا ما تقوم ترجمة المفردات على تقريب المعنى، ذلك أنه في الغالب يصعب وأحيانا يتعذر الوصول إلى لفظ عربي يطابق المعنى الذي تدل عليه اللفظة الأعجمية، وأحيانا يحدث الأسوأ، بأن تختار ترجمة تسبب اللبس في الفهم. وهنا تنشأ غالبا مشكلة في التصور والفهم بالغة الأثر والتأثير.

واستطرادا، أشير إلى أن للتراجمة طريقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت