أحد أهم أدوات التمويل في المصارف الإسلامية بعد عقد المرابحة، فلا يوجد في التشريع الكويتي قواعد خاصة بالإجارة التمويلية. ولا يمكن الاعتماد على القانون رقم 35 لسنة 1978 وتعديلاته في شأن إيجار العقارات لوجود قواعد خاصة في شأن نطاق تطبيقه كما أن القواعد العامة الواردة في القانون المدني غير كافية. والتكييف القانوني السليم لهذا العقد في القانون الكويتي هو بيع بالأقساط وإن سمى إجارة.
كما تزدهر هذه الأيام صناعة جديدة في أسواق المال وهي صناعة الصكوك على اختلاف أنواعها (صكوك مرابحة، صكوك إجارة، صكوك مشاركة، الخ) ، ويبلغ حجم هذه الصناعة مبالغ طائلة. والسؤال هل توجد قواعد منظمة للعلاقة بين حامل الصك والشركة المصدرة له أو الشركة المنظمة لإصداره، والجواب لا توجد أي قواعد تشريعية لهذا النشاط وهو ما قد يعرض الكثير لمخاطر كبيرة جراء سوء تقييم الأصول التي تمثلها الصكوك أو عدم كفاءة الجهة الطالبة لإصدار الصكوك في توظيف الأموال. كما لا توجد قواعد خاصة بطرق تداولها ورهنها.
والأمثلة كثيرة في هذا المجال يصعب حصرها جميعًا. وقد يكون الغياب التشريعي وليد الظروف الصعبة لنشأة المصارف الإسلامية وحداثة تجربتها مما يصعب معه تقنين كافة المعاملات المالية لها والاكتفاء بالقواعد العامة.
يضاف إلى ما سبق ذكره من غياب التنظيم التشريعي مشكلة أخرى وهي تعدد الاجتهادات الفقهية بين هيئات الرقابة والفتوى الشرعية من مؤسسة إلى أخرى وغياب التنسيق فيما بينها أو غياب مرجعية أعلى توحد الفتوى بين المؤسسات المالية الإسلامية رغم أن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية تدعو في توصياتها إلى توحيد الفتوى.
والمسائل التي تختلف فيها هيئات الفتوى في المؤسسات المالية كثيرة جدًا نذكر منها عمولة بطاقات الائتمان فهناك من يجعلها نسبة ثابتة نظير الخدمة المقدمة وهناك من يعتبرها مرابحة ويأخذ نسبة من المبالغ المدفوعة. كما أن هناك اختلافًا في شأن تمويل المنافع فهناك من يتوسع بها إلى حد تمويل أقساط المدارس الخاصة وهناك من يقصرها على المنافع العقارية كالقسائم الصناعية والشاليهات.
إن الاختلاف في الفتوى يقود إلى عيوب كثيرة منها: