الصفحة 3 من 10

ثالثًا: هل توجد مدونات سلوك تحكم نشاط المؤسسات المالية الإسلامية؟

في الواقع العملي يجب التمييز بين المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية، فالأولى عضو في اتحاد المصارف الكويتية وبالتالي يسري بشأنها ميثاق سلوكيات العمل المصرفي الصادر بتاريخ 12/ 6/2007 والذي يتكون من عشرين مادة تقع في خمسة أبواب هي:- أهداف الميثاق؛ وسلوكيات العمل المصرفي؛ والعاملون في المهنة المصرفية؛ والخدمات والعمليات المصرفية وتسويقها؛ وتسوية الخلافات.

كما تخضع المصارف الإسلامية لقواعد الإدارة الحسنة Corporate Governance والصادرة عن بنك التسويات الدولي في بازل والتي أصبحت ملزمة لكافة المصارف الإسلامية وغير الإسلامية بموجب التعليمات الصادرة من البنوك المركزية.

أما بالنسبة لشركات الاستثمار والتمويل الإسلامية فإنه لا توجد في شأنها أي مدونات سلوك أو أخلاق.

رابعًا: هل توجد حاجة لإصدار مدونات سلوك بالنسبة للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية؟

وقبل الإجابة على هذا التساؤل، تجدر الإشارة إلى أن مدونات السلوك هي قواعد إضافية على القواعد التشريعية والقواعد الصادرة من الجهات الرقابية تصدر برغبتها في تنظيم نشاطها على نحو معين وبشكل تدريجي لتحقيق أغراض كثيرة سبق ذكرها.

وبالنظر إلى مدونة السلوك الصادرة عن اتحاد المصارف الكويتية وقواعد الإدارة الحسنة الصادرة من بنك التسويات الدولي فإننا نجد من واقع خبرتنا أن هناك حاجة ماسة لإصدار مدونة سلوك تضيف لبنات جديدة على البناء التشريعي والإداري المنظم للنشاط المالي الإسلامي.

إن أسباب هذه الحاجة هي:

من المعلوم أن القانون رقم 3 لسنة 2003 في شأن المصارف الإسلامية أعطى لها الحق في ممارسة نشاطها من خلال العقود الإسلامية المعروفة مثل المرابحة والإجارة والاستصناع والسلم والصكوك وغيرها، في حين أن الكثير من هذه العقود غير منظم تنظيمًا تشريعيًا يحفظ لأطراف العلاقة حقوقهم ويخلق نوعًا من الاستقرار القانوني في شأنها وأفضل مثالين على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت