وأقول: بمثل مقالة الشيخ الألباني في خاتمة الحفاظ ابن حجر عليهما الرحمة والرضوان: و لو أن الألباني رحمه الله تيسر له تتبع طرق هذا الحديث و ألفاظه لما قال ما ذكر.
وأشير إلي أن المعنى يقتضي - وإن لم يذكر شهر رمضان - أن يكون هذا الحديث في رمضان فتنبيه أبو الدرداء على كون النبي صلي الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة قد صاما خلاف الناس، مع شدة الحر، إشاره إلي كون ذلك في صيام فريضة، وإلا فلا معنى لذكره لكون صيام التطوع غير مفروض في السفر حتى ولو مع برودة الجو، وملائمته للصيام.
(تنبيه)
أما وهم الصنعاني والله اعلم فيعتذر له بأن منشاه النقل من البيهقي في الكبري 4/ 412 فالبيهقي أشار بعد رواية الحديث (8167) فقال: وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ.