دَرَجَات الْأَوَامِر وَالَنَّوَاهِي: وَالْأَمْر يَنْتَظِم تَحْتَه ثَلَاث دَرَجَات، * الدرجة الأولي إِمَّا أَن يَكُوْن أَمْر إِيْجَاب،* الدرجة الثانية أَو أَمْر اسْتِحْبَاب، * الدرجة الثالثة أَمْر إِبَاحَة هَذِه أَصْنَاف الْأَوَامِر الَّتِي هِي تَأْتِي بِصِيَغَة افْعَل , وَالْنَّهْي يَنْتَظِم تَحْتَه دَرَجَتَان، *حَرَامٌ،* وَمَكْرُوْه , فمَعْنَى ذَلِك أَن الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر تَشْمَلُه الْأَحْكَام الْشَرْعِيَّة الْخَمْسَة، (فَقَد يَجِب أَحْيَانًا، وَقَد يُسْتَحَب أَحْيَانًا وَقَد يُبَاح أَحْيَانًا وَقَد يَحْرّمُ أَحْيَانًا، وَقَد يُكْرَه أَحْيَانًا) ، وَهَذَا الْكَلَام إِنَّمَا يَرْتَبِط بِالْمُنْكِرِين أَنْفُسِهِم وَمَا عِنْدَهُم مِن الْعِلْم كَمَا سَنُفَصِّلُه بَعُد ذَلِك إِن شَاء الْلَّه تَعَالَي تَعْرِيْف أَمَر الْوُجُوْب: مَا طَلَب فَعَلَه مِن الْمُكَلَّف عَلَي سَبِيِل الْحَتْم وَالْإِلْزَام، أَمَرَك الْلَّه- عَز وَجَل-، أَمَرَك الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، أَمْرِك مَن فَوْقَك، فَهَذَا أَمْر إِيْجَاب لَا اخْتِيَار لَك فِيْه
الْأَوَامِر مِن جِهَة الْآمِر عَلَى ثَلَاثَة أَنْحَاء: وَكَمَا قُلْنَا قَبْل ذَلِك الْأَوَامِر تَكُوْن عَلَى ثَلَاثَة أَنْحَاء مِن جِهَة الْآمِر:-*أَمْرٌ مِن فَوْق إِلَى تَحْت.*وَأَمَرٌ مِن تَحْت إِلَى فَوْق *وَأْمُرٌ الْنَّظِيْر مَع الْنَّظِيْر، أَو الْنَّد مَع الْنَّد.
طَبِيْعَة الْأَوَامِر الَّتِي مِن فَوْق إِلَى تَحْت: طَبِيْعَتِهَا الْإِلْزَام وَالْوُجُوْب لِأَن الَّذِي يَأْمُر الْجِهَة الْعُلْيَا وَأَنْت لَا اخْتِيَار لَك، فَإِذَا أَمَرَك الْلَّه- عَز وَجَل- بِأَمْرٍ، أَو أَمَرَك الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بِأَمْرٍ فَالْأَصْل فِي الْأَمْر أَنَّه يُفِيْد الْحَتْم وَالْإِلْزَام لَا اخْتِيَار لَك فِيْه لَا تَسْتَطِيْع أَن تَقُوْل لَا،