لِأَن الْأَمْر جَاء مِن فَوْق، مِثَال ذَلِك:: (وَأَقِيْمُوْا الْصَّلاة) (وَآَتُوا الْزَّكَاة) ، هَذَا أَمْر إِيْجَاب.
طَبِيْعَة الْأَوَامِر الَّتِي مِن تَحْت إِلَى فَوْق: أَو الْأَمْر مِن تَحْت إِلَى فَوْق مِثَال ذَلِك: عِنْدَمَا نَدْعُوَا الْلَّه- عَز وَجَل- فَأَقُوْل (رَبِّي اغْفِر لِي) مِثْل: (أَقِم الصَّلَاة،) (أَقِم) : فِعْل أَمْر (وَاغْفِر) فِعْل أَمْر، لَكُن الَّذِي قَال لِي: أَقِم الْصَّلاة رَب الْعَالَمِيْن- تَبَارَك وَتَعَالَى- الْجِهَة الْعُلْيَا الَّتِي فَوْق، فَكَان الْأَمْر عَلَى سَبِيِل الْوُجُوْب، لَيْس لَك اخْتِيَار فِيْه لَابُد أَن تُنَفِّذ فَأَنَا لِمَا اسْتُخْدِمَت فَعَل الْأَمْر وَأَنَا مِن تَحْت أَدْعُوْ رَب الْعَالَمِيْن، هَل هَذَا فِعْل أَمْر آَمُر رَبَّنَا- سُبْحَانَه وَتَعَالَى-؟ لَا، هَذَا عَلِي سَبِيِل الْتَّضَرُّع وَالتَّذَلُّل.
وَالْأَمْر مِن الْنَّد لِلْنَّد: الْطَّلَب. فَنَحْن لِمَا نَأْتِي وَنَرَى جِهَة الْآمِر، نَقُوُل الْأَمْر مِن الْلَّه- عَز وَجَل- وَمِن الْرَّسُوْل - صلى الله عليه وسلم - يُفِيْد الْوُجُوْب، أَو يُفِيْد الِاسْتِحْبَاب إِن كَان فِيْه قَرِيْنَة
مَالَّذِي يَدُل عَلَي أَن الْأَمْر يُفِيْد الِاسْتِحْبَاب مَع الْدَّلِيل: أَو يُفِيْد الِاسْتِحْبَاب إِن كَان فِيْه قَرِيْنَة, الدليل: كَمَا قَال الْلَّه- عَز وَجَل-: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} (النور:33) ، فَخَيْر أَو جَعَل الْمَسْأَلَة مَنُوْطَة بِعِلْمِك أَنْت، إِن عَلِمْت فِيْهِم خَيْرا كَاتِبَهُم، وَإِن لَم تُعْلَم خَلَاص وَكَقَوْلِه - صلى الله عليه وسلم:"صَلُّوْا قَبْل الْمَغْرِب، صَلُّوْا قَبْل الْمَغْرِب، صَلُّوْا قَبْل"