الصفحة 20 من 138

وَأَيْضا قَوْلُه تَبَارَك وَتَعَالَي: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة:71) ، فِي مُقَابِل هَذَا قَبْل هَذِه الْآَيَة بِآَيَة أَو آَيَتَيْن قَوْل الْلَّه - عَز وَجَل: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} (التوبة:67) .

الْفَرْق بَيْن السِّيَاقَيْن: فِي الْمُؤْمِنِيْن قَال: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، أما في المنافقين قال: {بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} هَذَا التَّوَلِّي أَو هَذِه الْوِلَايَة تُشْعِرُ بالحبّ والْوُد وْالرابِطّة الْقَوِيَّة {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} هَذَا يُوَالِي ذَاك، أَمَّا فِي قَوْلُه - تَبَارَك وَتَعَالَي: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} فَهَذَا يُشْعِر أَنَّهُم جِهَة وَاحِدَة بَعْضُهُم يَتَوَلَّد مِن بَعْض، فَإِذَا كَان الْعَيْن الْأَوَّل خَبِيْث كَان الْثَّانِي مِثْلَهُ، وَكَان الْثَّالِث مِثْلَهُ، وَكَان الْرَّابِع مِثْلَه، وَهَكَذَا دَوَالَيْك بِخِلَاف قَوْلِه - عَز وَجَل: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} .وَهُنَاك أَدِلَّة أُخْرَي عَلَي وُجُوْب الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت