وَلَا هِي تَرَكَتْهَا تَأْكُل مِن خَشَاش الْأَرْض،، وَامْرَأَة بُغِي دُخِلَت الْجَنَّة فِي كَلْب سَقَتْه وَهَذِه الْأَحَادِيْث كُلُّهَا فِي صَحِيْح الْبُخَارِي وَمُسْلِم، امْرَأَة بَغِي حَرَّفَتْهَا الْزِّنَا دُخِلَت الْجَنَّة فِي كَلْب سَقَتْه لَمَا رَأَتْه يَلْهَث الْثَّرَى مِن الْعَطَش.
إِذَا كَان كُمَقَالْيد الْأَمْر بِيَد الْمُسْلِمِيْن أَوَّل الْنَّاس يَسْعَد هُم الْعَالَم أَجْمَع: فَالِاسْتِرْقَاق عِنْد الْمُسْلِمِيْن لَيْس ذِلّة وَلَا إِرْهَاق وَلَيْس تَعْذِيبًا، وَلَيْس وَلَيْس ... إِلَى آَخِرِه، أَنَّمَا الْرِّق حَتَّى عِنْد الْمُسْلِمِيْن رِق يُدْخِل الْجَنَّة. ثانيًا: أَن الْشَّرْع نَدَب الْمُسْلِم إِلَى عِتَق الْرِّقَاب وَفِيْه بَعْض الْذُّنُوب إِنَّمَا تَكُوْن الْكَفَّارَة عِتْق رَقَبَة، فَهَذَا إِذًا مَعْنَاه أَن الْإِسْلَام لَا يَحُض عَلَى أَن يَبْقَى الْرَّقِيْق رَقِيْقًا، بِالْعَكْس لَمَّا جَعَل بَعْض الْذُّنُوب الْتَّحِلَّة مِن هَذِه الْذُّنُوب عَتَق الْرَّقَبَة عَلِمْنَا أَن الْإِسْلَام لَا يَرْغَب فِي أَن يَكُوْن الْنَّاس عَبِيْدًا إِلَا لِلّه- تَبَارَك وَتَعَالَى-
وَضح تَفْسِيْر هَذِه الْآَيَة:.: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} فِي سُنَن الْإِمَام الْتِّرْمِذِي- رَحِمَه الْلَّه- فِي تَفْسِيْر هَذِه الْآَيَة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَنْتُم تَتَمَوَّن سَبْعِيْن أُمَّة أَنْتُم خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى الْلَّه- عَز وَجَل-".. وَجْه الْدَّلَالَة مِن الْآَيَة: عَلَي خَيْرِيَّة هَذِه الْأُمَّة مَا تَمَسَّكَت بِهَذَا الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر.
إِذًا لَا يَتِم تَوْحِيْد الْلَّه- عَز وَجَل- إِلَا بِإِزَالَة الْمُنْكَرَات كَمَا حَدَث لِلْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم:جَاء فَوَجَد الْغَدْر وَأَكْل مَال الْيَتِيْم وَقَذْف الْمُحْصَنَة وَوَأْد الْبِنْت وَهِي حَيَّة، فَهَذِه كُلُّهَا مَنَاكِيْر فَلَابُد