فَخَالَفها ْالْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَلِذَلِك رَمَتْه الْعُرْب عَن قَوْس وَاحِدَة، فَالَنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أُوُل مَا جَاء أَمْر بِالْمَعْرُوْف وَنَهْى عَن الْمُنْكَر وَهَذِه أَو ل عَلَامَاتُه - صلى الله عليه وسلم - وَلِذَلِك نَقَلَ هَذِه الْعَلَّامَة لِأَصْحَابِه، وَلِذَلِك قَال الْلَّه- عَز وَجَل- مُمْتَدِحًا هَذِه الْأُمَّة {كُنْتُم خَيْر أُمَّة أُخْرِجَت لِلْنَّاس}
مَا لَّذِي أَدْخَل الَّذِيْن أَسْلَمُوا من السبايا الْجَنَّة عَلَى الْحَقِيقَة كَسَبَب؟.قَوْم يَدْخُلُوْن الْجَنَّة بِالْسَّلاسِل بَيْن أَبُو هُرَيْرَة فِي الْحَدِيْث الَّذِي رَوَاه الْبُخَارِي فِي كِتَاب الْتَّفْسِيْر مِن صَحِيْحِه قَال:"نَحْن خَيْر الْنَّاس لِلْنَّاس نَأْتِي بِالْنَّاس فِي الْسَّلَاسِل لِيَدْخُلُوَا الْجَنَّة"، وَقَد أَخَذ أَبُو هُرَيْرَة هَذَا مِن كَلَام رَسُوْل الْلَّه - صلى الله عليه وسلم -، وَهَذَا الْحَدِيْث أَخْرَجَه أَيْضًا الْبُخَارِي فِي أَوَاخِر كِتَاب الْجِهَاد مِن صَحِيْحِه، وَأَخْرَجَه أَبُو دَاوُد وَأَحْمَد وَغَيْرُهُم مِن حَدِيْث مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن أَبِي هُرَيْرَة - رَضِي الْلَّه عَنْه - أَن الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَال:"عَجِب رَبُّنَا مِن قَوْم يَدْخُلُوْن الْجَنَّة فِي الْسَّلَاسِل"الشاهد من الحديث:، رَجُلٌ يَدْخُل الْجَنَّة فِي سِلْسِلَة تَجُرُّه إِلَى الْجَنَّة بِسِلْسِلَة، وَمَن الَّذِي لَا يَرْضَى أَن يَدْخُل الْجَنَّة. فَبَيَّن الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَن الْسَّلاسِل هُنَا هِي سَلَاسِل الْحَرْب، لِّمَا كَان الْمُسْلِمُوْن يُحَارِبُوْن أَعْدَاءهُم وَكَانُوْا يَظْفَرُوْن عَلَيْهِم كَانُوْا يَأْخُذُوْن الْرِّجَال وَالْنِّسَاء سَبَايَا وَيَكُوْنُوْن مِلْك لِهَؤُلَاء الْمُجَاهِدِيْن وَكَانَت تُعْقَد سُوْق نِخَاسَه فِي بِلَاد الْمُسْلِمِيْن، فَكَان هَذَا الْرَّجُل الَّذِي صَار مِلْك يَمِيْن أَو صَار سَبْيًا