بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر عَن الْإِيْمَان بِالْلَّه، قَال الْلَّه- عَز وَجَل- عَن الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} (الأعراف:157) . قَال بْن كَثِيْر- رَحِمَه الْلَّه-: أَن الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مَذْكُوْرٌ فِي الْكُتُب الْسَّابِقَة بِهَذِه الْأَوْصَاف، وَأَوَّل أَوْصَافِه - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوْف وَيَنْهَاهُم عَن الْمُنْكَر.
مَا هُو أَعْظَم الْمَنَاكِيْر عَلَى الْأَرْض؟ الْكُفْر بِالْلَّه، الْشِّرْك، وَلِذَلِك جَاء كُل الْأَنْبِيَاء لِإِزَالَة هَذَا الْمُنْكَر الْعَظِيْم الَّذِي عَلَق بِأَبْنَاء أَدَم بَعْدَمَا خَلَقَهُم الْلَّه- عَز وَجَل- حُنَفَاء مُوَحِّدِيْن، أَعْظَم الْمُنْكَرَات الْشِّرْك، وَأَنَا لَم أَجِد الْحَقِيقَة وَصْفًا لِمَا فَعَلَه الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَد مِمَّا قَالَه جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب- رَضِي الْلَّه عَنْه- فِي الْحَدِيْث الَّذِي رَوَاه الْإِمَام أَحْمَد عَن إِبْرَاهِيْم بْن سَعْد، وَرَوَاه الْبَيْهَقِي فِي دَلَائِل الْنُّبُوَّة عَن يُوْنُس بْن بُكَيْر كِلَاهُمَا عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق قَال حَدَّثَنِي الْزُّهْرِي عَن أَبِي بَكْر عبد الرحمن بْن الْحَارِث بْن هِشَام عَن أُم سَلَمَه أَم الْمُؤْمِنِيْن- رَضِي الْلَّه عَنْهَا- فَذَكَرْت حَدِيْثًا طَوِيْلًا فِي هِجْرَتِهِم إِلَى الْحَبَشَة وَفِي أَمْر قُرَيْش لَمّا أرْسِلُوْا خَلْفَهُم عَمْر بْن الْعَاص، وعبد الله بْن أَبِي رَبِيْعَة، وَحُصِّل مُحَاوَرَات بَيْن الْنَّجَاشِي وَبَيْن عُمَر بْن الْعَاص وَبَيْن الْنَّجَاشِي وَبَيْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب