الصفحة 10 من 138

الْمُنْكَر: عَكْس ذَلِك. هَذِه مَاهِيَّة الْمَوْضُوْع، أَصْل الْمَوْضُوْع الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر، إِنَّمَا هُو كَذَلِك.

الْأَدِلَّة عَلَى وُجُوْب الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر: الْمَسْأَلَة فِيْهَا نَص وَإِجْمَاع وَالْإِجْمَاع تَالِي لِلْنَّص َأَجْمَع أَهْل الْعِلْم وَنَقَل إِجْمَاعِهِم جَمَاعَة مِن الْعُلَمَاء كَأَبِي مُحَمَّد بْن حَزْم، وَكَأَبِي بَكْر الْجَصَّاص، وَكَذَلِك بْن عَطِيّه، وَشَيْخ الْإِسْلَام بْن تَيْمِيَّة، وَالْنَّوَوِي وَالْحَافِظ بْن حُجْر الْعَسْقَلَانِي وَغَيْرِهِم جَمَاعَات كَثِيْرَة نَقَلُوْا الْإِجْمَاع عَلَى وُجُوْب الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر، وَسَاقُوْا عَلَى ذَلِك أَدِلَّة كَثِيْرَة، لَا نَسْتَطِيْع أَن نَأْتِي عَلَي الْأَدِلَّة جَمِيْعَهَا، وَلَكِن سَنَذْكُر بَعْضُهَا. الْأَدِلَّة عَلَى وُجُوْب الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر: مِن ذَلِك قَوْلُه- تَبَارَك وَتَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (البقرة:110) الشاهد من الآية: فَجَعَل الْخَيْرِيَّة مَنُوْطَة بِهَذَا الْوَصْف، وَالْحُكْم إِذَا عُلِّق بِوَصْف كَان الْوَصْف سَبَبا لِثُبُوْت أَحْكَامِه، هَذِه الْخَيْرِيَّة مَشْرُوْطَة بِالْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر ثُم ذَكَر الإِيْمَان بِاللَّه بَعْد ذَلِك.

لِمَاذَا أُخَر الْإِيْمَان بِالْلَّه فِي الْذِّكْر بَعْد الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر؟ أَنْت تُرْجَع إِلَى سِيْرَة الْنَّبِيِّيْن جَمِيْعًا، وَسِيْرَة الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى وَجْه الْخُصُوْص لَتَعْلَم لِمَاذَا قُدِم الْأَمْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت