(3) أن الذهب والفضة لهما قيمة ذاتية فهما يُطلبان لذاتهما ولمنفعتهما ولو لم يُستعملا كنقدين بخلاف النقود الورقية التى لا تطلب لذاتها.
(4) أن القوة الشرائية للنقود الورقية تتناقص بسبب التضخم. ومن ثم يمكن تبرير ما يأخذه صاحب المال من زيادة على رأس المال على أنها مقابل التناقص في القوة الشرائية للنقود الورقية لا أكثر.
هذه هى الشبهة كما يراها أصحابها. ونتناول فيما يلى أثر هذه الشبهة يلى ذلك الرد عليها.
يترتب على هذه الشبهة ما يلى:
(1) جواز التعامل بالفائدة أخذًا أو عطاءً سواء ما كان منها على قروض الاستهلاك أو الانتاج, وما كان منها محددًا ابتداءً أو عند تعثر المدين, وما كان منها بين الافراد وبعضهم البعض والأفراد والحكومات, وكذلك ما كان منها على معاملات معاصرة مستحدثة لم يرد فيها نص وما ورد فيها نص, وما كان منها قليلًا أو أضعافًا مضاعفة. وبصفة عامة جميع صور وأشكال الفائدة أو الزيادة المعاصرة.
(2) عدم فرض زكاة على الكثير من صور المعاملات المعاصرة سواء ما كان منها في شكل ثروة نقدية - باستثناء السبائك الذهبية والفضية - أو ما كان منها في شكل عروض تجارة أو صناعة أو مستغلات أو ما كان ناتجًا عن عمل كالمرتبات والأجور, والمهن الحرة أو غير ذلك, باستثناء الحُلى وعلى الخلاف المعروف بين الفقهاء في هذا الصدد.
ويتبين مما سبق خطورة هذه الشبهة, إذ يترتب عليها عدم اعتبار أى زيادة على النقود الورقية من قبيل الربا المحرم شرعًا, بل وعدم خضوع هذه النقود ايضًا للزكاة المفروضة شرعًا.
ثالثًا: الرد على الشبهة
بتحليل هذه الشبهة يتبين لنا تهافتها وعدم قيامها على أى اساس علمى أو عملى, وبيان ذلك على النحو التالى: