الصفحة 9 من 26

فكان من لزوم دين الإسلام تعلم اللسان الذي يقرأ به الكتاب الكريم وبه الصلاة والخطبة والذكر والدعاء.

وجعل الله أرض الجزيرة هي الحاضنة لهذه الملة المهيمنة والشريعة الخاتمة, وفي عرصاتها وعلى رمالها صال النبي الكريم وجال ودعا وجاهد وصلى وصام وبعث البعوث وجهز الجيوش.

ثم ضمت تربتها جسده الشريف صلى الله عليه وسلم.

وجعلها الله مناسك العباد ومحجهم ومهوى أفئدتهم وغاية أمنيتهم كعبتها الشريفة وحرمها المعظم وحجارها المفخم.

قال القاضي عياض (وجدير بمواطن عمرت بالوحي والتنزيل، وتردد بها جبريل وميكائيل، وعرجت منها الملائكة والروح، وضجت عرصاتها بالتقديس والتسبيح، واشتملت تربتها على سيد البشر وانتشر عنها من دين الله وسنة رسوله ما انتشر، مدارس آيات ومساجد وصلوات، ومشاهد الفضائل والخيرات، ومعاهد البراهين والمعجزات، ومناسك الدين ومشاعر المسلمين، ومواقف سيد المرسلين، ومتبوؤ خاتم النبيين، حيث انفجرت النبوة وأين فاض عبابها ومواطن مهبط الرسالة، وأول أرض مس جلد المصطفى ترابها، أن تعظم عرصاتها وتتنسم نفحاتها) [1] .

(1) (1) الشفا (2/ 622 - 623)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت