وكفروا نعمته وجحدوا أمره وعصوه وحادوه وشاقوه (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) ... النساء [115] .
فعلى الحكومات في هذه الجزيرة أن يتقوا الله ويحذروا أيامه ونقمته وغضبه وسنته في خلقه التي لا تبديل لها ولا تغيير. ونحن وإن كنا ندعو هذه الحكومات إلى تقوى الله وإخراج جميع الكفار خصوصًا اليهود والنصارى من هذه الجزيرة إلا أننا في يأس منهم وعدم رجاء فيهم لعلمنا وعلم كل عاقل أنهم عملاء دخلاء هم أنفسهم هيأهم الإنجليز على أعينهم ونصبوهم وبنوا لهم عروشًا وأنظمة وأمدوهم بالمال والرجال وقضوا معهم على كل مناوئ لهم لتقوى شوكتهم وما تعاون عبد العزيز بن سعود مع الإنجليز على إبادة وتدمير الحركة الجهادية المباركة للإخوان إلا مثال صارخ على هذه العمالة الرخيصة.
ثم هم مدينون في وجودهم للأمريكان فكيف يفكرون مجرد تفكير في إخراجهم.
ثم على العلماء علماء الجزيرة خصوصًا أن يتقوا الله ويصدعوا بالحق المر وحسابهم على الله وإياهم والخيانة فإنها خزي وندامة فالحكم يا معشر العلماء واضح صريح وهو آخر وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) فعلى أي شيء هذا السكوت المزري وهذا الخنوع القبيح.
ثم على عموم المسلمين المؤمنين بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا واجب عظيم بالإنكار الصريح والحرب لهؤلاء الكفار الدخلاء وهذه الحرب أعني بها هنا معنًا شموليًا يمكن تفصيله في نقاط على ما يلي:-
إظهار العزة عزة المسلم بدينه الحق على هؤلاء الكفار أهل الباطل والفسوق وعدم التودد لهم أو ممارسة الحياة الاجتماعية بشكل طبيعي معهم ليشعروا بأنهم غرباء دخلاء مبغوضون منبوذون.
عدم استقدامهم لأي غرض إلى هذه الجزيرة ولو كانوا خدمًا أو عمالًا أو سائقين فعلى كل مستقدم واجب عظيم لا يجوز له أن يمكن كافرًا ولو عاملًا أو خادمة من دخول أرض العرب حسبة لله وتنفيذًا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمد لله في المسلمين الكفاية ونحن وإن كنا ندعو لهذا لنعلم أن هذه الأنظمة الخبيثة لا ترضى بذلك بل ربما فرضت على الشركات والتجار نسبة معينة من الكفار ضمن عمالهم ومستخدميهم ربما تفوق نسبة المسلمين.
أرأيتم الحرب السافرة لدين الله ثم يريدون منا أن نقتنع هكذا بالقوة أنهم مسلمون يطبقون شرع الله زعموا (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا) الكهف [5] .