2 -وعلى هذا فإن ما يحدث الآن من طرح الدستور أو القانون أو المنع والإباحة والتحليل والتحريم لشخص أو أشخاص للشعب أو لمندوبيه من النواب للوصول لتطبيق أحكام الله وشرائعه فعل ممنوع ومنهي عنه في الشريعة الإسلامية ولابد أن تكون السيادة لله وحده ولا يشترك معه شريك في ذلك.
• وأشد منه وأغلظ أن يستخدم ما لا يجوز وما فيه مناقضة للاستسلام وهو جعل الشعب صاحب السيادة من دون الله وله سلطة الإجازة والمنع والقبول والرفض لإقرار ما فيه اختلاط من شرائع الله (أو قل ما يشابهها) وغيرها من القوانين التي تخالف شرع الله، وأشد منه وأكثر مصادمة أن يستخدم ذلك لإقرار دستور وقوانين تخالف شرع الله جملة وتفصيلا فهذا من أشد أنواع المعارضة والمصادمة لدين الله وشرعه.
3 -وقد كان البعض يتعلل بسلوك المسلك الديمقراطي وجعل السيادة للشعب للوصول لتطبيق شرع الله- ورغم رفضنا لذلك وبيان عدم جوازه كما سبق وأن هذا خرم للتوحيد وجعل الشعب شريكا لله سبحانه وتعالى بل أكثر من ذلك جعل السيادة للشعب وأنه مصدر السلطات وأن إرادته لا يعلو عليها إرادة أخرى (نعوذ بالله من ذلك) .
فكيف يكون حاله الآن مع هذا الدستور، فهو يستخدم ما يفسد العقيدة وجعل الشعب ليس شريكا لله، بل أمره فوق أمر الله سبحانه وتعالى، ليصل بذلك إلى الحكم بغير ما أنزل الله من قوانين وضعية.
فيستخدم الشرك ليقع في الكفر والعياذ بالله.
4 -يعتذر البعض لذلك بأنه لا يقر بالديمقراطية ولكنه يفعل ذلك من باب الضرورة أو تقديم أقل المفسدتان على أكبرهما.