الصفحة 26 من 67

37)وخرّج المزي أيضًا بإسناده عن محمد بن إسحاق وابن سمعان عن بعض مشيخة فذكر حديثًا في حصار دمشق، قالوا وأقبل رجل من المسلمين حتى انتهى إلى نهر دون حمص مما يلي دير مسحل فانتهى فسقى فرسه، وجاءه نحو من ثلاثين رجلًا من أهل حمص فنظروا إلى رجل واحد فأقبلوا نحوه فأقحم فرسه ثم عبر الماء إليهم وحمل عليهم، فقتل أول فارس ثم الثاني، ثم الثالث، ثم أتبعهم يقتل واحدًا واحدًا حتى انتهى إلى دير مسحل، وقد صرع منهم أحد عشر فارسًا، ثم اقتحموا في جوف الدير فاقتحم معهم، فرماه أهل الدير بالحجارة حتى قتلوه رحمه الله.

38)وخرج البيهقي بإسناده، عن سيار بن مالك قال سمعت مالك بن دينار قال: لما كان يوم الزاوية قال عبد الله بن غالب: إني لأرى أمرًا ما لي عليه صبر، روحوا بنا إلى الجنة قال: فكسر جفن سيفه وتقدم فقاتل حتى قتل، قال: وكان يوجد من قبره ريح المسك، قال مالك: فانطلقت إلى قبره فأخذت منه ترابًا فشممته فوجدت منه ريح المسك.

39)روى الطرطوشي والقرطبي أيضًا وغيرهما، قالوا خرج ملك الروم من القسطنطينية في ست مائة ألف خارجًا من المطوعة - أي المتطوعين للقتال - فكانوا لا يدركهم الطرف ولا يحصرهم العدد، بل كتائب متواصلة، وعساكر متزاحمة وكراديس يتلو بعضها بعضًا كالجبال الشوامخ، وقد أعدوا من السلاح والكراع والآلات لفتح الحصون ما يعجز الوصف عنها، واقتسموا الدنيا، فجعلوا لكل مائة ألف قطرًا، العجم والعراق لملك، وديار مضر وديار ربيعة لملك ومصر والمغرب لملك، والحجاز واليمن لملك، والهند والصين لملك والروم لملك، فاضطربت ممالك الإسلام واشتد وجلهم، وكثر جزعهم وهرب بعضهم من بين أيديهم وأخلوا لهم البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت